ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد ، والفقاع ، والكافر سواء كان أصليا أو
مرتدا ، وسواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج والغلاة أو لا .
شرح
قوله : ( ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد ) .
المراد بغليانه : صيرورة أعلاه أسفله ، وباشتداده : حصول الثخانة المسببة عن
مجرد الغليان ، ويبقى كذلك حتى يذهب ثلثاه أو يصير دبسا ، وهذا هو المشهور بين
الأصحاب كما ذكره في المختلف ( 1 ) .
وعبارة الذكرى ( 2 ) تدل على خلاف ذلك ، وعلى النجاسة ، فإذا حكم
بطهره طهر كل ما يزاوله . وهذا إنما هو في عصير العنب ، وأما عصير الزبيب ، فهو على
أصل الطهارة على الأصح .
قوله : ( والفقاع ) .
المراد به : المتخذ من ماء الشعير ، كما ذكره المرتضى في الانتصار ( 3 ) ، لكن
ما يوجد في أسواق أهل السنة يحكم بنجاسته إذا لم يعلم أصله ، عملا بإطلاق التسمية .
واعلم أن سوق العبارة يدل على أن الملحق بالمسكرات نوع من النجاسات
برأسه ، وتحته شيئان الفقاع والعصير العنبي ، فلو قدم الفقاع لكان أولى ، لكونه خمرا كما
وردت به الأخبار ( 4 ) ، وللاجماع على نجاسته ، بخلاف العصير كما عرفته .
قوله : ( أو مرتدا ) .
يندرج فيه المرتد بنوعيه ، سواء في ذلك المرتد عن فطرة ، والمرتد عن ملة .
قوله : ( وسواء انتمى إلى الإسلام . . . ) .
انتمى إليه : انتسب ذكره في القاموس ( 5 ) والمراد به : إظهار الشهادتين
المقتضي لكونه من جملة المسلمين مع ارتكابه ما يقتضي كفره ، بنحو إنكار شئ من
ضروريات الدين .
هامش
( 1 ) المختلف : 58 .
( 2 ) الذكرى : 13 .
( 3 ) الإنتصار : 198 - 199 .
( 4 ) الكافي 6 : 423 حديث 7 ، التهذيب 1 : 279 ، 282 حديث 821 ، 828 .
( 5 ) القاموس 4 : ( نمى ) 397 .