ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا ، ولا ينجس
من الميتة ما لا تحله الحياة كالعظم والشعر إلا ما كان من نجس العين ،
كالكلب والخنزير والكافر .
والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر ، وكذا دم ما لا نفس
له سائلة ، كالسمك وشبهه وكذا منيه .
والأقرب طهارة المسوخ ،
شرح
قوله : ( ولا ينجس من الميتة ما لا تحله الحياة ) .
قد صرح في ذلك في عشرة أشياء وهي هذه : العظم ، والسن ، والظفر ،
والظلف ، والقرن ، والحافر ، والشعر ، والوبر ، والصوف ، والإنفحة .
قوله : ( والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر ) .
لما كان التحريم والنجاسة معا إنما يثبتان في الدم المسفوح - وهو الذي يخرج
عند قطع العروق - كان ما سواه ، مما يبقى بعد الذبح والقذف المعتاد ، طاهرا وحلالا
أيضا ، إذا لم يكن جزءا من محرم ، سواء بقي في العروق أم في اللحم ، أم في البطن .
ولو علم دخول شئ من الدم المسفوح إلى البطن ، إما بجذب الحيوان له
بنفسه ، أو لأنه ذبح في أرض منحدرة ورأسه أعلى ، ونحو ذلك فإن ما في البطن نجس
حينئذ .
وينبغي أن يقرأ قوله : ( المتخلف ) بصيغة اسم المفعول .
قوله : ( وكذا دم ما لا نفس له سائلة كالسمك وشبهه ) .
خالف في ذلك الشيخ رحمه الله في الجمل ( 1 ) ، والمبسوط ( 2 ) ، وهو
محجوج بنقله الإجماع على عدم النجاسة في الخلاف ( 3 ) .
قوله : ( والأقرب طهارة المسوخ ) .
روى الصدوق بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده
هامش
( 1 ) الجمل ( الرسائل العشرة ) : 170 - 171 .
( 2 ) المبسوط 1 : 35 .
( 3 ) الخلاف 3 : 193 مسألة 36 كتاب الصيد والذبائح .