والفأرة ، والوزغة ، والثعلب ، والأرنب ، وعرق الجنب من الحرام ، والإبل
الجلالة .
شرح
قوله : ( والفأرة والوزغة ) .
أي : الأقرب طهارتهما ، وقال الشيخ بنجاستهما ( 1 ) ، لأمر الكاظم عليه السلام
بغسل أثر الفأرة ( 2 ) ، وقول أبي عبد الله عليه السلام عن الوزغة : ( لا ينتفع بما تقع
فيه ) ( 3 ) .
ويعارضان بحديث الفضل أبي العباس ( 4 ) ، وبنفي البأس عن السمن
والزيت تقع فيه الفأرة ، مع الاعتضاد بالأصل والشهرة ، فالقول بالنجاسة ضعيف .
قوله : ( والثعلب والأرنب ) .
قال أيضا بنجاستهما ، ( 5 ) لأمر ماسهما بغسل يده ( 6 ) ، وفي الاستدلال نظر ، وفي
الإسناد إرسال ، وحديث الفضل حجة على الطهارة في الجميع ، وهو الأصح .
قوله : ( وعرق الجنب من الحرام ، والإبل الجلالة ) .
أي : الأقرب طهارتهما ، وقال الشيخان ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) بالنجاسة ، لورود
الأمر بغسله ( 9 ) ، وإن لم تكن دلالة الخبر صريحة في أن الغسل من عرق الجنب ، وهو
معارض بما دل بعمومه على طهارة عرق الجنب من حلال وحرام ، والأمر بغسل عرق
الإبل الجلالة لا يدل على النجاسة صريحا . فيحمل على الاستحباب ، لأنها طاهرة العين
إجماعا ، وهو المختار .
وربما قيد عرق الجنب من الحرام بكونه حال الفعل ، وما ظفرنا به من عبارات
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 37 .
( 2 ) التهذيب 1 : 261 حديث 761 ، وج 2 : 366 حديث 1522 .
( 3 ) التهذيب 1 : 238 حديث 690 ، الاستبصار 1 : 24 حديث 59 .
( 4 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 .
( 5 ) المبسوط 1 : 37 .
( 6 ) التهذيب 1 : 262 حديث 763 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 10 ، والطوسي في المبسوط 1 : 38 ، والنهاية : 53 .
( 8 ) المهذب 1 : 51 .
( 9 ) الأمر بغسل عرق الجنب من الحرام : التهذيب 1 : 271 حديث 799 ، الاستبصار 1 : 187 حديث 655 ،
الذكرى : 14 ، الأمر بغسل عرق الإبل الجلالة : الكافي 6 : 251 ، التهذيب 1 : 263 حديث 767 .