ومع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء والتيمم ، وكذا يصلي في الباقي من
الثوبين ، وعاريا مع احتمال الثاني خاصة .
ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما ،
شرح
قوله : ( ومع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء والتيمم ) .
وجهه : أنه مقدمة لتحصيل الطهارة بالمطلق في الجملة فيجب ، ولأن الحكم
بوجوب الاستعمال تابع لوجود المطلق ، وقد كان وجوده مقطوعا به ، ولم يقطع بانقلابه ،
فيبقى الحكم بالوجوب إلى أن يتحقق الناقل .
ويحتمل - ضعيفا - عدم الوجوب فيتيمم خاصة ، لأن التكليف بالطهارة مع
وجود المطلق : وهو منتف ، ولأصالة البراءة من وجوب طهارتين ، والفتوى على الأول ،
ولا يخفى أنه يجب تقديم الوضوء على التيمم .
قوله : ( وكذا يصلي في الباقي من الثوبين وعاريا ) .
أي : وكذا الوجه في وجوب فعل الصلاة مرتين ، كما ذكره ، لو كان عنده
ثوبان ، أحدهما نجس لم يتعين ، فتلف أحدهما وبقي الآخر ، ووجهه أنه مقدمة للواجب
المطلق ، وللقطع بوجوده قبل تلف واحد كما سبق .
ويحتمل الاقتصار على الصلاة عاريا ، نظرا إلى عدم تحقق ثوبت طاهر ، وهذا
بناء على أن من لم يجد ساترا إلا النجس ، ولم يقدر على إزالة النجاسة ينزعه ويصلي
عاريا ، وسيأتي أن الأصح أفضلية الصلاة فيه ، فلا تتعين الصلاة عاريا ، بل ولا يجب ،
وإنما الواجب فعلها في الباقي من الثوبين خاصة .
واعلم أن قول المصنف : ( مع احتمال الثاني خاصة ) يريد به الاقتصار على
التيمم والصلاة عاريا في المسألتين ، وقد عرفت ضعفه ، بل ضعف ما اختاره في المسألة
الثانية .
قوله : ( ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما ) .
وذلك لأن اجتناب إتلاف مال الغير واجب مطلق ، ولا يتم إلا باجتنابهما ،
وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .