تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الفصل الثاني : في المضاف والأسئار
المضاف : هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ، ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام ،
شرح
استيفاء ما يجب نزحه بأولى من القول بعد النجاسة بالملاقاة . ومنها : أنه لو تنجست البئر بالملاقاة لكان وقوع الكر من الماء المصاحب للنجاسة فيها موجبا لنجاسة جميع الماء ، والتالي ظاهر البطلان ، لأن الملاقي للنجاسة إذا لم يتغير بها - قبل وقوعه محكوم بطهارته ، فتمتنع نجاسته بغير منجس ، وللاستصحاب . بيان الملازمة : إن نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة يقتضي نجاسة الماء الواقع ، لاستحالة أن يكون بعض الماء الواحد طاهرا وبعضه نجسا ، مع عدم التغير . ومنها : العمومات الدالة على عدم انفعال الماء إلا مع تغيره بالنجاسة ، إلا ما أخرجه دليل ، فالأصح حينئذ القول بعدم التنجيس . قوله : ( الفصل الثاني : في المضاف والأسئار ) . السؤر لغة : هو ما فضل من شرب الحيوان ( 1 ) ، ويراد به هنا : ما باشره جسم حيوان مع قلته ، فإن البحث عنه من جهة طهارته ونجاسته وكراهته ، وذلك لا اختصاص له بالشرب . قوله : ( المضاف : هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ، ويمكن سلبه عنه ) . المراد بعدم الصدق ، وبإمكان السلب ، أي : جوازه عند أهل العرف - كما تقدم في بيان مدلول المطلق - ولما كان المضاف مقابلا للمطلق كانت خاصتاه مقابلتين لخاصتي المطلق ، وإذ قد بينا - في ما سبق - أن التعريف لفظي لم يكن عموم تعريف المضاف المستفاد من قوله : ( ما لا يصدق ) قادحا في صحة التعريف ، لأن التعريف اللفظي يطلب به بيان موضوع اللفظ فيكفي فيه الإتيان بلفظ آخر هو أشهر استعمالا
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 4 : 340 ( سأر ) .