الفصل الثاني : في المضاف والأسئار
المضاف : هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ، ويمكن سلبه عنه
كالمعتصر من الأجسام ،
شرح
استيفاء ما يجب نزحه بأولى من القول بعد النجاسة بالملاقاة .
ومنها : أنه لو تنجست البئر بالملاقاة لكان وقوع الكر من الماء المصاحب
للنجاسة فيها موجبا لنجاسة جميع الماء ، والتالي ظاهر البطلان ، لأن الملاقي للنجاسة إذا
لم يتغير بها - قبل وقوعه محكوم بطهارته ، فتمتنع نجاسته بغير منجس ، وللاستصحاب .
بيان الملازمة : إن نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة يقتضي نجاسة الماء الواقع ،
لاستحالة أن يكون بعض الماء الواحد طاهرا وبعضه نجسا ، مع عدم التغير .
ومنها : العمومات الدالة على عدم انفعال الماء إلا مع تغيره بالنجاسة ، إلا ما
أخرجه دليل ، فالأصح حينئذ القول بعدم التنجيس .
قوله : ( الفصل الثاني : في المضاف والأسئار ) .
السؤر لغة : هو ما فضل من شرب الحيوان ( 1 ) ، ويراد به هنا : ما باشره جسم
حيوان مع قلته ، فإن البحث عنه من جهة طهارته ونجاسته وكراهته ، وذلك لا
اختصاص له بالشرب .
قوله : ( المضاف : هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ، ويمكن سلبه
عنه ) .
المراد بعدم الصدق ، وبإمكان السلب ، أي : جوازه عند أهل العرف - كما تقدم
في بيان مدلول المطلق - ولما كان المضاف مقابلا للمطلق كانت خاصتاه مقابلتين
لخاصتي المطلق ، وإذ قد بينا - في ما سبق - أن التعريف لفظي لم يكن عموم تعريف
المضاف المستفاد من قوله : ( ما لا يصدق ) قادحا في صحة التعريف ، لأن التعريف
اللفظي يطلب به بيان موضوع اللفظ فيكفي فيه الإتيان بلفظ آخر هو أشهر استعمالا
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 4 : 340 ( سأر ) .