وسؤر كل حيوان طاهر طاهر ، وسؤر النجس - وهو الكلب
والخنزير والكافر - نجس .
ويكره سؤر الجلال ، وآكل الجيف مع طهارة الفم ، والحائض
المتهمة ، والدجاج ، والبغال ، والحمير ، والفأرة ، والحية ،
شرح
هو تكرار عري عن الفائدة إلا أن يراد بالمطلق الثاني لازمه مجازا ، فيكون تقديره : فإن
بقي الإطلاق فيه فهو مطهر .
ولو جعل الضمير للمجموع ، أمكن أن يستفاد منه الرد على بعض العامة الذي
يقول : إذا استهلك المطلق المضاف ، وجب أن يبقى منه قدر المضاف ، فلا يتطهر به ( 1 ) ،
وفساده ظاهر ، لأن الحكم تابع للإطلاق وقد تحقق .
قوله : ( وهو الكلب والخنزير والكافر ) .
يمكن أن يقال : المتولد من الكلب والخنزير ، إذا لم يغلب عليه اسم واحد منهما ،
لاستواء الشبهين وارد على عبارته لأنه نجس .
قوله : ( والحائض المتهمة ) .
أي : بعدم التحفظ من النجاسة والمبالاة بها - على الأصح جمعا بين رواية النهي
عن الوضوء بفضلها ( 2 ) ، ونفي البأس إذا كانت مأمونة ( 3 ) ، وتعدية الحكم إلى كل
متهم تصرف في النص .
قوله : ( والبغال والحمير ) .
وكذا الدواب - على الأصح - لكراهة لحمها ، والمراد بالحمير الأهلية ، إذ
الوحشية لا كراهة فيها .
قوله : ( والفأرة والحية ) .
للنهي عن سؤرهما ( 4 ) ، وربما قيل بالمنع منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 99 ، والوجيز 1 : 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 11 حديث 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 221 حديث 632 ، الاستبصار 1 : 16 حديث 30 .
( 4 ) الكافي 3 : 73 حديث 15 ، التهذيب 1 : 413 حديث 1302 ، الاستبصار 1 : 25 حديث 62 ، 63 ، وللمزيد
راجع الوسائل 1 : 171 باب 9 .
( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 6 .