تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وسؤر كل حيوان طاهر طاهر ، وسؤر النجس - وهو الكلب والخنزير والكافر - نجس . ويكره سؤر الجلال ، وآكل الجيف مع طهارة الفم ، والحائض المتهمة ، والدجاج ، والبغال ، والحمير ، والفأرة ، والحية ،
شرح
هو تكرار عري عن الفائدة إلا أن يراد بالمطلق الثاني لازمه مجازا ، فيكون تقديره : فإن بقي الإطلاق فيه فهو مطهر . ولو جعل الضمير للمجموع ، أمكن أن يستفاد منه الرد على بعض العامة الذي يقول : إذا استهلك المطلق المضاف ، وجب أن يبقى منه قدر المضاف ، فلا يتطهر به ( 1 ) ، وفساده ظاهر ، لأن الحكم تابع للإطلاق وقد تحقق . قوله : ( وهو الكلب والخنزير والكافر ) . يمكن أن يقال : المتولد من الكلب والخنزير ، إذا لم يغلب عليه اسم واحد منهما ، لاستواء الشبهين وارد على عبارته لأنه نجس . قوله : ( والحائض المتهمة ) . أي : بعدم التحفظ من النجاسة والمبالاة بها - على الأصح جمعا بين رواية النهي عن الوضوء بفضلها ( 2 ) ، ونفي البأس إذا كانت مأمونة ( 3 ) ، وتعدية الحكم إلى كل متهم تصرف في النص . قوله : ( والبغال والحمير ) . وكذا الدواب - على الأصح - لكراهة لحمها ، والمراد بالحمير الأهلية ، إذ الوحشية لا كراهة فيها . قوله : ( والفأرة والحية ) . للنهي عن سؤرهما ( 4 ) ، وربما قيل بالمنع منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 99 ، والوجيز 1 : 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 11 حديث 4 . ( 3 ) التهذيب 1 : 221 حديث 632 ، الاستبصار 1 : 16 حديث 30 . ( 4 ) الكافي 3 : 73 حديث 15 ، التهذيب 1 : 413 حديث 1302 ، الاستبصار 1 : 25 حديث 62 ، 63 ، وللمزيد راجع الوسائل 1 : 171 باب 9 . ( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 6 .