ب : لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة ، كان المأخوذ
طاهرا والباقي نجسا ، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا .
ج : لو وجد نجاسة في الكر ، وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو
بعدها فهو طاهر ،
شرح
قوله : ( لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان
المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ، [ ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا ] ) ( 1 ) .
المراد ب ( المتميزة : ) ما لم تكن مستهلكة ، لتشمل الجامدة والمائعة ، فتكون غير
المتميزة - في الحكم الثاني - هي المستهلكة .
ويجب أن يكون الاغتراف بآلة على وجه يكون الماء مستوليا عليها ، فلو كان
الماء يدخلها شيئا فشيئا فالجميع نجس ، لنقصان الكر بأول دخول شئ منه في آلة
الاغتراف .
ولو اغترف النجاسة انعكس الحكم : فيكون المأخوذ وباطن الإناء نجسا ،
والباقي وظاهر الإناء طاهرا .
قوله : ( لو وجد نجاسة في الكر ، وشكل في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو
بعدها فهو طاهر ) .
لا ريب أن النجاسة سبب في تنجيس ما تلاقيه مع اجتماع جميع المعدات
لقبول التنجيس ، وكذا لا ريب أن بلوغ الماء حد الكرية سبب لزوال التنجيس ، ولمنع
قبوله مع انتفاء المانع من ذلك ، فإذا وجدت النجاسة وبلوغ حد الكرية في ماء ، ولم
يعلم السابق ، واللاحق ، كان محكوما بطهارته ، لأن المقتضي للطهارة هنا موجود - وهو
بلوغ الكرية - والمانع هنا وهو سبق النجاسة لا غيره - مشكوك فيه ، فينتفي بالأصل ،
فيعمل المقتضي عمله .
وأما المقتضي للتنجيس - وهو النجاسة فإن تأثيره مشروط بعدم الكرية ، ولا
يكون ذلك إلا مع السبق ، وهو غير معلوم ، فينتفي بالأصل .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة ( ح ) .