تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ب : لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة ، كان المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا . ج : لو وجد نجاسة في الكر ، وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر ،
شرح
قوله : ( لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ، [ ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا ] ) ( 1 ) . المراد ب‍ ( المتميزة : ) ما لم تكن مستهلكة ، لتشمل الجامدة والمائعة ، فتكون غير المتميزة - في الحكم الثاني - هي المستهلكة . ويجب أن يكون الاغتراف بآلة على وجه يكون الماء مستوليا عليها ، فلو كان الماء يدخلها شيئا فشيئا فالجميع نجس ، لنقصان الكر بأول دخول شئ منه في آلة الاغتراف . ولو اغترف النجاسة انعكس الحكم : فيكون المأخوذ وباطن الإناء نجسا ، والباقي وظاهر الإناء طاهرا . قوله : ( لو وجد نجاسة في الكر ، وشكل في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر ) . لا ريب أن النجاسة سبب في تنجيس ما تلاقيه مع اجتماع جميع المعدات لقبول التنجيس ، وكذا لا ريب أن بلوغ الماء حد الكرية سبب لزوال التنجيس ، ولمنع قبوله مع انتفاء المانع من ذلك ، فإذا وجدت النجاسة وبلوغ حد الكرية في ماء ، ولم يعلم السابق ، واللاحق ، كان محكوما بطهارته ، لأن المقتضي للطهارة هنا موجود - وهو بلوغ الكرية - والمانع هنا وهو سبق النجاسة لا غيره - مشكوك فيه ، فينتفي بالأصل ، فيعمل المقتضي عمله . وأما المقتضي للتنجيس - وهو النجاسة فإن تأثيره مشروط بعدم الكرية ، ولا يكون ذلك إلا مع السبق ، وهو غير معلوم ، فينتفي بالأصل .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة ( ح ) .
جامع المقاصد — صفحة 119 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث