وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها وإن بقيت أوصافه ، سواء قلت
النجاسة كرؤوس الإبر من الدم أو كثرت ، وسواء كان ماء غدير ، أو آنية ،
أو حوض ، أو غيرها .
والحوالة في الأشبار على المعتاد ، والتقدير تحقيق لا تقريب .
شرح
أشبار ونصفا كان كرا ، سواء كان تكسيره يبلغ ذلك أم لا .
قوله : ( سواء قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم أو كثرت ) .
خالف الشيخ رحمه الله في الحكم الأول فقال : إن القليل من الدم جدا بحيث
لا يدركه الطرف - أي لا يكاد يدركه لقتله ، ومثل له المصنف برؤوس الإبر ، والأمر
قريب - لا ينجس الماء القليل ( 1 ) تعويلا على رواية ( 2 ) لا دلالة فيها على ذلك ، والأصح
ما في الكتاب .
قوله : ( وسواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها ) .
خالف المفيد ( 3 ) وسلار ( 4 ) رحمهما الله في ماء الآنية والحوض ، فحكما فيه
بالنجاسة وإن كان كثيرا ، وضعفه بين .
قوله : ( والحوالة في الأشبار على المعتاد ) .
المراد بالمعتاد : الموجود مثله غالبا ، وهو الذي يراد بمستوي الخلقة .
قوله : ( والتقدير تحقيق لا تقريب ) .
يظهر من كلام ابن الجنيد : أن الكر ما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر ( 5 ) أن
التقدير تقريب ، لأن نحو الشئ ما شابهه وكان قريبا منه ، فلو نقص شيئا يسيرا لم
يقدح ، وهو مذهب الشافعي ( 6 ) من العامة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 74 حديث 16 ، التهذيب 1 : 412 حديث 1299 ، الاستبصار 1 : 23 حديث 57 .
( 3 ) المقنعة : 9 .
( 4 ) المراسم : 36 .
( 5 ) نقله العلامة في المختلف : 3 .
( 6 ) المجموع 1 : 123 ، وكفاية الأخيار 1 : 8 .