فروع :
أ : لو تغير بعض الزائد على الكر ، فإن كان الباقي كرا فصاعدا اختص
المتغير بالتنجيس ، وإلا عم الجميع .
شرح
والأصح : أنه تحقيق ، فلا يغتفر نقصان شئ وإلا لم يكن الحد حدا .
وهنا سؤالان : أحدهما : إن أحد الحدين للكر مرجعه إلى الأشبار ، وهي
متفاوتة ، حتى أنه قل أن يكون شبر شخص مطابقا لشبر آخر ، ومع التفاوت كيف يكون
تحقيقا ! ! ؟ .
الثاني : إن مقدار كل من تحديدي الكر لا ينطبق على الآخر ولا يساويه ، على
أنه قد قيل : بأن الكر ما كان كل واحد من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ، وهو قول
القميين ( 1 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 2 ) ، وحينئذ فتظهر شدة التفاوت ، وكيف
يحد مقدار واحد بحدين مختلفين ، وقد كان اللازم الحكم للأقل بكونه الحد المعتبر دون
الآخر ؟ ! .
والجواب عن الأول : أنه ليس المراد من التقدير التحقيقي عدم التفاوت
أصلا ، فإن الموازين تتفاوت فكيف الأشبار ؟ بل المراد عدم جواز نقصان شئ مما جعل
حدا بعد تعيينه في قدر مخصوص ، وعلى التقريب يجوز
وعن الثاني : أن الظاهر أن اختلاف الحدين لاختلاف المياه في الوزن باعتبار
الرقة والصفاء ومقابلهما ، فربما بلغ مقدار من ماء مخصوص الكرية بأحدهما دون الآخر ،
وينعكس ذلك في ماء آخر مع فرض الاستواء ، فالحد الحقيقي هو الأقل ، والزائد
منزل على الاستحباب .
قوله : ( لو تغير بعض الزائد على الكر . . . ) .
المراد بعض المجموع الزائد على الكر ، لا بعض ما به الزيادة ، وإلا لم ينتظم معه
قوله : ( فإن كان الباقي كرا فصاعدا . . . ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 6 .
( 2 ) المختلف : 4 .
( 3 ) هكذا ورد هذا القول من دون شرح .