تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فروع : أ : لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته ، إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة ، وإلا فلا .
شرح
ما دون الكر بالملاقاة ، فلا يدفع النجاسة عن غيره . وقال أبو القاسم بن سعيد رحمه الله : لا يشترط ، لإطلاق الرواية بالمادة عن الباقر عليه السلام ( 1 ) مع عموم البلوى بالحمام ( 2 ) . وجوابه وجوب التقييد بالكرية لعموم اشتراطها ترجيحا للشهرة . وينبغي التنبيه بشئ وهو أن المادة لا بد أن تكون أزيد من الكر ، إذ لو كانت كرا فقط لكان ورود شئ منها على ماء الحمام موجبا لخروجها عن الكرية ، فيقبل الانفعال حينئذ . ومعنى قوله : ( وإلا فكالواقف ) أن المادة لو لم تكن كرا كان ماء الحمام كالواقف ، يتنجس بالملاقاة مع القلة . ولا يخفى أن اعتبار الكرية في مادة ماء الحمام إنما هو حيث لا يكون منتزعا من الجاري ، لأن الجاري لا ينفعل بالملاقاة وإن كان قليلا - على الأصح - كما سبق . قوله : ( لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته ، إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة ، وإلا فلا ) . كان حق العبارة أن يقول : لو وقعت نجاسة مسلوبة الصفات في الجاري والكثير لأن موافقة النجاسة الماء في الصفات صادق على نحو الماء المتغير بطاهر أحمر إذا وقع فيه دم ، فيقتضي ثبوت التردد في تقدير المخالفة . وينبغي القطع بوجوب تقدير خلو الماء عن ذلك الوصف ، لأن التغير هنا - على تقدير حصوله - تحقيقي ، غاية ما في الباب أنه مستور على الحس ، وقد نبه عليه شيخنا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 14 حديث 2 ، التهذيب 1 : 378 حديث 1168 . ( 2 ) المعتبر 1 : 42 .