الفصل الثاني : في أسبابها
يجب الوضوء بخروج البول ، والغائط ، والريح من المعتاد وغيره
مع اعتياده ،
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في أسبابها ، يجب الوضوء بخروج البول ،
والغائط ، والريح من المعتاد ، وغيره مع اعتياده ) .
إعلم أن السبب في عرف الأصوليين هو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط ،
الذي دل الدليل الشرعي على أنه معرف لحكم شرعي ، وهو أحد متعلقات خطاب
الوضع .
وقول المصنف : ( في أسبابها ) .
أراد بها : الأمور التي يترتب عليها فعل الطهارة في الجملة ، أعم من أن تكون
واجبة أو مندوبة ، إذ لا تجب إلا بوجوب شئ من الغايات السابقة ، إلا غسل الجنابة
عند المصنف وجماعة ( 1 ) .
وربما هذه موجبات ، نظرا إلى ترتب الوجوب عليها مع وجوب الغاية ، وتسمى
نواقض أيضا ، باعتبار طروء شئ منها على الطهارة غالبا ، وإنما قيد به لأن دائم الحدث
لا ينقض حدثه الدائم إلا على بعض الوجوه ، والأول أعم مطلقا ، وبين الأخيرين عموم
من وجه .
وقوله : ( من المعتاد ) .
أراد بالمعتاد هاهنا : الذي اعتيد خلق مثله مصرفا للفضلة المعلومة ، وهو المخرج
الطبيعي ، وأراد بالاعتياد في قوله : ( مع اعتياده ) تكرر خروج الفضلة مرة بعد أخرى ،
لأنه حينئذ يصير مخرجا عرفا ، فيتناول إطلاقات النصوص الواردة بالنقض بالخارج من
السبيلين ، ما يخرج منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منهم والد العلامة كما في المختلف : 29 ، وابن حمزة في الوسيلة : 42 .
( 2 ) الكافي : 3 : 35 و 36 ، الاستبصار 1 : 86 وللمزيد راجع الوسائل 1 : 177 الباب الثاني من نواقض
الوضوء .