والمندوب ما عداه ، وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد .
شرح
الخروج عقيبه بغير فصل متحريا أقرب الطرق ، والتالي باطل ، فعلى هذا لا ينوي فيه
البدلية .
ولم يذكر المصنف وجوب التيمم على الحائض ، والأصح إلحاقها بالجنب في
ذلك ، لرواية أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام ( 1 ) . والظاهر : مساواة النفساء لها ،
لأنها حائض في المعنى ، دون المستحاضة الكثيرة الدم لعدم النص .
قوله : ( والمندوب ما عداه ) .قد ذكر استحباب التيمم في مواضع مخصوصة كالتيمم للنوم ، ولصلاة الجنازة
ولو مع وجود الماء ، ولا كلام في استحبابه في تلك المواضع ، لكن هل يستحب في كل
موضع يستحب فيه الوضوء والغسل ؟ لا إشكال في استحبابه إذا كان المبدل رافعا أو
مبيحا ، إنما الإشكال فيما سوى ذلك .
والحق أن ما ورد النص به ، أو ذكره من يوثق به من الأصحاب ، كالتيمم بدلا
من وضوء الحائض للذكر يصار إليه ، وما عداه فعلى المنع ، إلا أن يثبت بدليل .
قوله : ( وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد ) .
لما كان الأكثر وجوب الطهارات بأصل الشرع ، صدر ب ( قد ) الدالة على التقليل
إذا دخلت على المضارع غالبا في الوجوب ، بأحد الأسباب الصادرة من المكلف .
ولا ريب أنه يراعى في صحة تعلق الثلاثة بالثلاثة شرعيتها ، فلا ينعقد اليمين
وأخواه على الوضوء إلا إذا كان مشروعا .
وإطلاق بعضهم انعقاد اليمين عليه وأخويه ( 2 ) فاسد ، إذ لا ينعقد اليمين على الوضوء
مع غسل الجنابة ، نعم شرعية الوضوء غالبة ، والقول في الغسل كذلك ، فلا ينعقد اليمين
على مجرد الغسل الذي لم تثبت شرعيته ، كغسل في غير وقته .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 73 حديث 14
( 2 ) أطلق ذلك الشهيد الأول في الألفية : 26 .