تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فيها الطهارة من الحدثين ، ويقدم ما للفعل وما للزمان فيه .
والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين ،
شرح
بالوجوب والندب ، وهما متضادان . وقيل : بالتداخل مطلقا ، وقيل : مع انضمام الواجب ( 1 ) ، استنادا إلى بعض الأخبار التي لا تدل على ذلك صريحا ( 2 ) ، مع معارضتها بأقوى منها . ولم يذكر الأصحاب في الوضوء إذا اجتمع له أسباب ، هل يكفي عنها وضوء واحد أم لا بد من التعدد ؟ لكن يلوح من كلامهم ، أن الوضوء الرافع للحدث كاف في مثل التلاوة ، ودخول المساجد ، والكون على طهارة ، وزيارة المقابر ، والسعي في حاجة ، وحيث يمتنع الرفع ، كما في نوم الجنب ، وجماع المحتلم وأمثالهما ، مما شرع الوضوء فيه مع وجود المانع الرفع فينبغي التعدد . قوله : ( ويقدم ما للفعل ) . ما يستحب للمكان من قبيل ما للفعل ، لأنه يستحب لدخوله ، ويرد عليه : أن بعض ما يستحب للفعل من الغسل إنما يستحب بعد الفعل ، وهو غسل تارك الكسوف بالقيدين ، وغسل السعي إلى رؤية المصلوب ، وغسل التوبة عن فسق أو كفر ، وغسل قتل الوزغ . واعتذر شيخنا الشهيد عن ذلك ، بأن اللام في قوله : ( للفعل ) لام الغاية ، أي : يقدم ما غايته الفعل ، وهذه المذكورات أسباب لاستحباب الغسل ، لا غايات ( 3 ) . وهو دفع بمحض العناية ، فإن اللام للتعليل مطلقا ، وإرادة الغاية منه تحتاج إلى قرينة ، ومع صحة إرادة ذلك فأي شئ في العبارة يدل على تعيين ما غايته الفعل ، وتمييزه عن غيره . قوله : ( والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين . . . ) .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 40 ، والخلاف 1 : 36 مسألة 189 كتاب الطهارة ( 2 ) الكافي 3 : 41 حديث 1 ، التهذيب 1 : 107 حديث 279 ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 25 ولم نقف عليها في كتبه المتوفرة لدينا .