وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد الثلاثة ، والتوبة عن فسق أو كفر ، وصلاة
الحاجة والاستخارة ، ودخول الحرم والمسجد الحرام ومكة والكعبة والمدينة
ومسجد النبي عليه السلام ، ولا تداخل وإن انضم إليها واجب ، ولا يشترط
شرح
قوله : ( وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة ) .
المراد بعد ثلاثة أيام من صلبه ، وقيل بوجوبه حينئذ ( 1 ) ، والمستند ضعيف .
ولا فرق بين من صلب بحق أو ظلما ، وبين من صلب على الهيئة المعتبرة شرعا وغيره ،
عملا بظاهر اللفظ ، والتقييد بخلاف ذلك لا يعتد به .
قوله : ( والتوبة عن فسق أو كفر ) .
لا فرق في الفسق بين كونه عن صغيرة أو كبيرة ، وعن المفيد رحمه الله التقييد
بالكبائر ( 2 ) ، والخبر يدفعه ( 3 ) .
قوله : ( وصلاة الحاجة والاستخارة ) .
ليس المراد أي صلاة اقترحها المكلف لأحد الأمرين ، بل المراد بذلك ما نقله
الأصحاب عن الأئمة عليهم السلام ( 4 ) ، وله مظان فليطلب منها .
قوله : ( ولا تداخل وإن انضم إليها واجب ) .
الصواب في تداخل قراءتها بفتح الخاء ، وضم اللام مع تخفيف الدال على
حذف تاء المضارعة ، وما أفتى به المصنف من عدم تداخلها عند الاجتماع ، أي : عدم
الاكتفاء بغسل واحد لأسباب متعددة - سواء عينها في النية أم لا ، وسواء كان معها
غسل واجب أم لا - هو القول المنصور ، لعدم الدليل الدال على التداخل .
وليست كالأغسال الواجبة ، لأن المطلوب بها وهو الرفع أو الاستباحة أمر
واحد ، بخلاف المندوبة ، ومع انضمام الواجب فعدم التداخل أظهر ، لاختلاف الوجه
هامش
( 1 ) قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 135
( 2 ) المقنعة : 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 116 حديث 304
( 4 ) الكافي 3 : 470 و 476 ، الفقيه 1 : 350 و 355 ، التهذيب 1 : 116 ، 117 حديث 305 ، 306 وإن شئت
الاستزادة راجع الوسائل : 5 أبواب صلاة الاستخارة وباب 28 من أبواب بقية الصلاة المندوبة .