تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
به قبل أن يرتد إليك طرفك " ( 1 ) حيث أن الآية التي تصور آصف بن برخيا ( ع ) بأنه يمتلك نمطا من أنماط الولاية التكوينية وهي من آيات علم الملكوت قد أشير إليه بأنه يمتلك بعضا من علم الكتاب لوجود ( من التبعيضية ) وحيث أن أشار إلى البعض فلا بد وأن يشير إلى الكل ، ولهذا جاءت آية " ومن عنده علم الكتاب " للإفصاح عن هذا العالم بكل هذا العلم . وفي مقابل ذلك يتحدث الاتجاه الثاني عن أن هذا الكتاب إنما هو القرآن الكريم ، وهو ما ذهب إليه العلامة الطباطبائي في تفسيره ( 2 ) حيث يرى أن ما يؤيد هذا الفهم هو مفتتح سورة الرعد " المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق " ( 3 ) ، ويؤكد أنه هو الشاهد على صحة الرسالة التي تضمنها باعتبار أنه : " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " ( 4 ) وفي تصوري أن لا تعارض من حيث الجوهر بين كلا الاتجاهين ، فلئن كان علم اللوح المحفوظ قد حوى
هامش
( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 11 : 383 - 384 . ( 3 ) الرعد : 1 . ( 4 ) فصلت : 42 .