به قبل أن يرتد إليك طرفك " ( 1 ) حيث أن الآية التي
تصور آصف بن برخيا ( ع ) بأنه يمتلك نمطا من أنماط الولاية التكوينية وهي من آيات علم الملكوت
قد أشير إليه بأنه يمتلك بعضا من علم الكتاب لوجود ( من التبعيضية ) وحيث أن أشار إلى
البعض فلا بد وأن يشير إلى الكل ، ولهذا جاءت آية " ومن عنده علم الكتاب " للإفصاح عن هذا
العالم بكل هذا العلم .
وفي مقابل ذلك يتحدث الاتجاه الثاني عن أن هذا الكتاب إنما هو القرآن الكريم ، وهو ما
ذهب إليه العلامة الطباطبائي في تفسيره ( 2 ) حيث يرى أن ما يؤيد هذا الفهم هو مفتتح سورة
الرعد " المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق " ( 3 ) ، ويؤكد أنه هو الشاهد على
صحة الرسالة التي تضمنها باعتبار أنه : " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من
حكيم حميد " ( 4 )
وفي تصوري أن لا تعارض من حيث الجوهر بين كلا الاتجاهين ، فلئن كان علم اللوح
المحفوظ قد حوى
هامش
( 1 ) النمل : 40 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 11 : 383 - 384 .
( 3 ) الرعد : 1 .
( 4 ) فصلت : 42 .