وضمن أساليب استثنائية هي
الأخرى بإمكانها أن تختصر الزمن اللازم للعلم ، ويستلزم ذلك مخبر استثنائي بوجود هذا العلم من
جهة ، وبتمكن هذا الشخص منه ، وهذا المخبر لن يكون علمه بالأمر العادي ، وإنما ينبغي أن
يكون أعلم من الذين علم الكتاب كله ، وهذا لن يكون بأي حال من الأحوال من المتعلمين البشر ،
وإنما لا بد وأن يكون إما على تماس مباشر مع الذات الإلهية المقدسة ، أو أن يكون هذا المعلم
والمخبر هو نفس الذات المقدسة ، وهما لا يتعارضان فيمكن للرسول ( ص ) أن يختص بتعليم علم
ما علمه الله ، إلى هذا الشخص أو الجهة ، أو أن يرتبط هذا الشخص أو الجهة بآلية خاصة تمكنها
مباشرة من العلم الإلهي ، وكلاهما مؤيدان في الأخبار والروايات الكثيرة .
ولهذا لا يبقى أمامنا غير السنة الموثوقة لتكشف لنا عن لثام هذا الشاهد ، وهو ما
سنتابعه في الفصل اللاحق إن شاء الله وما توفيقي إلا بالله .
من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 92
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٩٢