أي كتاب . . وأي علم ؟
ونحن قبل أن نفتش عن هوية هذا الوجود التأريخي ، لا بد وأن نتوقف في محطة أخرى من
محطات الآية الكريمة ، فطالما أننا استبعدنا في المبحث السابق أن يكون الكتاب ، كتاب أهل
الكتاب ، فعن أي كتاب تتحدث هذه الآية إذن ؟ .
ومن شأن تشخيص هوية الكتاب أن نستدل على طبيعة العلم الذي يمتلكه من عنده علم
هذا الكتاب ، وقد دار الجدل بعد دحض نظرية كون الكتاب ، كتاب أهل الكتاب حول اتجاهين ،
فاتجاه ذهب إلى أن المقصود بالكتاب هو اللوح المحفوظ المدونة فيه أسرار عالم الملكوت ، ويتقوى
هذا الاتجاه بوصف آصف بن برخيا ( ع ) في القرآن حيث أشارت إليه الآية القرآنية بوصف :
" قال الذي عنده علم الكتاب أنا أتيك