للصلاة وإيتاؤها للزكاة واعتصامها بالله
يكون من أفضل أنواع السجود والركوع والعبادة ، بحيث يكون الله مولاهم ، على نحو مطلق لذلك
عبر عنه بأنه نعم المولى ونعم النصير ، وهذا ما لا يمكن تصوره منفكا عن وجود العصمة ،
خصوصا وأنها تبلغ مرحلة لا تمثل فيها أي مسألة دينية مهما بلغت في صعوبتها أو تدانت في دقتها
لتمثل لهم حرجا ، وهذا ما يجرنا إلى القول بأن وسطية كهذه تفترض فيهم العالمية ، وهذا يرجع
آخر الأمر إلى أوله ، أي أننا لما أشرنا من قبل إلى مواصفات الشاهد الذي يحتاجه الرسول ( ص )
للشهادة على رساليته ، وكونه لا بد وأن يكون عالما بما سيشهد به ، ووجوب أن يكون معصوما
كي لا يكتم الشهادة ، جاءت هذه الآية للتحدث عن وجود جهة مشخصة لها وجودها
الاجتماعي والتأريخي ، وضعت كوسيطة بين شهادة الناس وشهادة الرسول ( ص ) ، وحيث أن من
يختصه الرسول ( ص ) للشهادة دون سائر الناس يكون أمثل الناس بطريقة الرسول ( ص ) ، إذن فلا بد
أن نعثر على هذا الوجود بالقرب من رسول الله ( ص ) ، لا أن نستبعده عنه ، كما أراد فضل الله
حينما أبعد عليا عنه بدعوى أن الرسول لن يأتي بشاهد منه . فتأمل .
من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٨٨