بأن إثبات النبوة بقول الواحد والاثنين مع
جواز الكذب على أمثالهما لكونهم غير معصومين لا يجوز . ( 1 )
ومع وجود كلمة ( كفى ) يغدو الأمر مستحيلا ضمن المنطق القرآني أن يتم استدعاء غير
المعصوم للشهادة بمثل هذه القاطعية في مثل هذا الأمر البالغ الحيوية لرسالة الرسول ( ص ) ،
وبالنتيجة يضحى التحدي لا معنى له مع عدم وجود المعصوم ، وإجرائه خلا ف الحكمة . فلا
تغفل ! .
ولو كان المراد هنا - كما يشير صاحب الشبهة - أن الرسول قد استدعى شهادة هؤلاء
كي شهدوا بما في كتبهم ، فهو أولا مما لا دليل عليه ، فعلى أقل التقادير لا يوجد أي تخصيص
يستشف منه أن المراد بالكتاب كتاب أهل الكتاب ، والتذرع بالروايات الواردة من طرق العامة ،
مما لا يغني ولا يشبع ، حيث أنها متعارضة فيما بينها كما سنشير في حينه ، علاوة على مناقضتها
بروايات أخرى .
وثانيا : إن من كتم هذه الشهادة - وفق هذا المنظار - كل سنوات ما قبل الهجرة وبعدها إلى حين
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 13 : 100 .