إسلامه ( 1 ) ، حري بأن لا يدعى لشهادة من هذا القبيل ، فالذي يكتم مرة ، يخشى منه أن يكتم
في غيرها ، وهو بالتالي غير مؤهل لخوض شهادة من هذا القبيل لها كل هذا القطع ، حيث أن من
المفترض أن أمثال عبد الله بن سلام وصحبه - حيثما كانوا من علماء كتبهم ، وأن هذه الكتب قد
حوت البشارة بمبعث الرسول ( ص ) - أن يسلم قبل قدوم الرسول إلى المدينة ، فإن كان الاحتجاج
هامش
( 1 ) من ذكرتهم روايات شهادة أهل الكتاب أسلموا في أوقات متغايرة ، وأقربهم إلى الإسلام
( على بعض الروايات ) كان عبد الله بن سلام التي تشير بعض الروايات إلى أنه أسلم بمجرد ما
رأى رسول الله ( ص ) وهو قادم إلى المدينة ، وقال البعض أنه أسلم بعد عام من قدوم الرسول
إليها ، ورأى آخر أنه أسلم قبل وفاة الرسول بعامين . ( أنظر في هذا الشأن الإصابة في تمييز
الصحابة 2 : 320 رقم 4725 ) .
وإن كنا نعتقد أن إسلامه كان متأخرا حيث لا يؤثر له في عالم الخبر والأحداث ما يدل على كونه
كان موجودا في الأحداث المتقدمة من سنوات الهجرة ، في وقت أن قلة المسلمين آنذاك كانت
تسمح لمثله - وهو الذي وصف بأنه كان عالم أهل الكتاب - بالبروز في عالم الأحداث .
فيما نجد أن ( تميم الداري ) قد أسلم في العام التاسع لهجرة الرسول ( ص ) . ( الإصابة في تمييز
الصحابة 1 : 183 - 184 رقم : 837 ) .