في موضع آخر ليقول : ( إن كل ما جاءنا من تراث فقهي وكلامي وفلسفي هو نتاج
المجتهدين والفقهاء والفلاسفة والمفكرين ، من خلال معطياتهم الفكرية ، ولا يمثل الحقيقة إلا بمقدار
ما نقتنع به من تجسيده للحقيقة ، على أساس ما نملكه من مقاييس الحقيقة ، وبهذا فإننا نعتبر أن
كل الفكر الإسلامي - ما عدا الحقائق الإسلامية البديهية ( 1 ) - هو فكر بشري وليس فكرا إلهيا ، قد
يخطئ فيه البشر في ما يفهمونه من كلام الله وكلام رسول الله ( ص ) ، وقد يصيبون ) . ( 2 )
أي
وعلى أي حال فإننا نجد من خلال هذه الملاحظات السريعة أن منهج الانحراف في مبانيه
الروائية قد اعتمد
هامش
( 1 ) أنظر في نماذج هذه الحقائق البديهية مقالته الأصالة والتجديد حيث يعطي مقولات العامة في أصول الدين وفروعه هذه
الصفة ، ويستثني مقولات الإمامية من ذلك ! .
( 2 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ، محمد حسين فضل الله ، إعداد وتنسيق نجيب نور الدين : 480 دار الملاك -
بيروت ، الطبعة الأولى 1997 .
ونلفت الانتباه هنا أن هذا الكلام مقتبس بصورة كبيرة من كتاب : من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي للمستشرق الفرنسي
العلماني محمد أركون ، ومن مقدسة هاشم صالح للكتاب ص 9 دار الساقي - الطبعة الثانية ، لندن 1993 .