أ - المبنى الروائي لتحريف مراد الآية
اعتمد تيار الانحراف - حسب الظاهر - على روايات أهل العامة في تسويق عملية
التحريف التي طالت مفهوم الآية ومفادها ، ورغم أن هذا الأمر بحد ذاته يكفي لتعرية المنهج
والإفصاح عن بعده عن مدرسة أهل البيت ( ع ) ، إلا إن من ضوابط العمل العلمي أن يبحث عن
الحقيقة أينما كانت ، ولهذا فإن من الحري بنا أن نتبين حقيقة الروايات التي أولت عبد الله بن
سلام وأضرابه مصداقية الآية ، بعد أن تبينا في الفصل السابق بعد دلالة مفهومها قرآنيا وموضوعيا
على ذلك .
يأخذ المتابع للمنهج الروائي في هذا المجال الذي سار عليه أهل تفسير العامة على هؤلاء
أنهم لم يرووا ما رووا عن رسول الله ( ص ) ، وإنما كانت أغلب رواياتهم عن التابعين فيما خلا عدد
قليل من الصحابة ، وبالتالي فهي