والقوس والحلل الرحيل بن خيثمة الجعفي وهاني بن شبيب الحضرمي وجرير بن مسعود
الحضرمي ، ونعليه الأسود الأوسي ، وسيفه رجل من بني نهشل من بني دارم ، ويقال الأسود
بن حنظلة فأحرقهم المختار بالنار ، وانتدب عشرة وهم : إسحاق بن يحيى الحضرمي ،
وهاني بن ثبيب الحضرمي ، وأدلم بن ناعم ، وأسد بن مالك ، والحكيم بن طفيل
الطائي ، والأخنس بن مرثد ، وعمرو بن صبيح المذحجي ، ورجاء بن منقذ العبدي
وصالح بن وهب اليزنى ، وسالم بن خيثمة الجعفي فوطؤه بخيلهم . قال الرضي :
كأن بيض المواضي وهي تنهبه * نار تحكم في جسم من النور
لله ملقى على الرمضاء غص به * فيم الردى بعد اقدام وتشمير
تحنو عليه الظبا ظلا وتستره * عن النواظر أذيال الأعاصير
وخر للموت لا كف يقلبه * إلا بوطئ من الجرد المحاضير
ودفن جثثهم بالطف أهل الغاضرية من بني أسد بعد ما قتلوه بيوم ، وكانوا
يجدون لأكثرهم قبورا ، ويرون طيورا بيضا ، وكان عمر بن سعد صلى على المقتولين
من عسكره ودفنهم ، قال الطبري : كانوا ثمانية وثمانين رجلا .
وقصد شمر إلى الخيام فنهبوا ما وجدوا حتى قطعت اذن أم كلثوم لحلقة .
قال أبو مخنف : جاءت كندة إلى ابن زياد بثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن
الأشعث ، وجاءت هوازن بعشرين رأسا وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن ، وجاءت بنو
تميم بتسعة عشر رأسا ، وجاءت بنو أسد بتسعة رؤس ، وجاء سائر الجيش بتسعة
رؤس ، فذلك سبعون رأسا . وجاء برأس الحسين خولي بن يزيد الأصبحي . وجاؤا
بالحرم أسارى إلا شهربانويه فإنها أتلفت نفسها في الفرات .
واختلفوا في عدد المقتولين من أهل البيت ، فالأكثرون على أنهم كانوا سبعة
وعشرين تسعة من بني عقيل : مسلم ، وجعفر ، وعون ، وعبد الرحمن ، ومحمد بن مسلم
وعبد الله بن مسلم وجعفر بن محمد بن عقيل ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل . وثلاثة من ولد
جعفر : محمد بن عبد الله بن جعفر ، وعون الأكبر بن عبد الله ، وعبد الله بن عبد الله
وتسعة من ولد أمير المؤمنين : الحسين ، والعباس ، ويقال : وابنه محمد بن العباس ،
وعمر ، وعثمان ، وجعفر ، وإبراهيم ، وعبد الله الأصغر ، ومحمد الأصغر ، وأبو بكر
شك في قتله . وأربعة من بني الحسن : أبو بكر ، وعبد الله ، والقاسم ، وقيل بشر ،
وقيل عمر وكان صغيرا . وستة من بني الحسين مع اختلاف فيهم : علي الأكبر ،
وإبراهيم ، وعبد الله ، ومحمد ، وحمزة ، وعلي ، وجعفر ، وعمر ، وزيد . وذبح عبد الله في
مناقب آل أبي طالب — صفحة 259
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٥٩