سمية أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول الله أمست بلا نسل
فضرب يزيد في صدر يحيى وقال : اسكت لا أم لك . فقال أبو برزة : ارفع قضيبك
يا فاسق فوالله رأيت شفتي رسول الله مكان قضيبك يقبله ، فرفع وهو يتذمر مغضبا
على الرجل وزاد غيرهم في الرواية : انه جعل يتمثل بقول ابن الزبعرى يوم أحد :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا السبط من أسباطهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالدين فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
قال الحميري :
لم يزل بالقضيب يعلو ثنايا * في جناها الشفاء من كل داء
قال زيد ارفعن قضيبك ارفع * عن ثنايا غر غذى باتقاء
طالما قد رأيت احمد يلثمها * وكم لي بذاك من شهداء
وقال الجوالقي :
اختال بالكبر على ربه * يقرع بالعود ثناياه
بحيث قد كان نبي الهدى * يلثم في قبلته فاه
وقال الصاحب :
يقرع بالعود ثنايا لها * كان النبي المصفى لاثما
وفي كلام عن زين العابدين ( ع ) : أنا علي بن الحسين المذبوح بشط الفرات ،
عن غير دخل على ترات ، أنا ابن من انتهك حريمه ، وسلب نعيمه ، وانتهب ماله ،
وسبي عياله ، أنا ابن من قتل صبرا ، وكفى بذلك فخرا . إلى آخر كلامه . ثم قال :
ولا غرو في قتل الحسين وشيخه * لقد كان خير من حسين وأكرما
فلا تنفرحوا يا أهل كوفة فالذي أصبنا به من قتله كان أعظما
قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي أرداه نار جهنما
ومن كلام لزينب بنت علي ( ع ) : يا أهل الكوفة ويا أهل الختر والغدر ، والختل
والخذل والمكر ، فلا رقأت الدمعة ، ولا هدأت الزفرة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت
غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون ايمانكم دخلا بينكم هل فيكم إلا الصلف والعجب ،
والشنف والكذب ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، كمرعى على دمنة ، أو كقصة
مناقب آل أبي طالب — صفحة 261
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٦١