بطريق الاجمال ، وتفصيلا عند كونه متذكرا له بخصوصه - حكم من أحكام
الايمان يثبت مع ثبوت الايمان ، سواء دخل وقت الواجب أو لم يدخل ، فهو
واجب مستمر عند الالتفات إلى الواجبات إجمالا أو تفصيلا ( 1 ) . فليس وجوبه على
سبيل التخيير بينه وبين الصلاة .
واعلم : أن بعض الأصحاب توقف في وجوب العزم ، على الوجه الذي ذكر .
وله وجه ، وإن كان الحكم به متكررا في كلامهم . وربما استدل له ( 2 ) بتحريم
العزم على ترك الواجب ، لكونه عزما على الحرام ، فيجب العزم على الفعل ، لعدم
انفكاك المكلف من هذين العزمين ، حيث لا يكون غافلا ، ومع الغفلة لا يكون
مكلفا . وهو كما ترى .
حجة من خص الوجوب بأول الوقت : أن الفضلة في الوقت ممتنعة ، لأدائها
إلى جواز ترك الواجب ، فيخرج عن ( 3 ) كونه واجبا . وحينئذ فاللازم صرف الامر
إلى جزء معين من الوقت ، فإما الأول أو الأخير ، لانتفاء القول بالواسطة . ولو ( 4 )
كان هو الأخير ، لما خرج عن العهدة بأدائه في الأول . وهو باطل إجماعا ، فتعين
أن يكون هو الأول .
والجواب : أما عن امتناع الفضلة ( 5 ) في الوقت ، فقد اتضح مما حققناه آنفا ( 6 ) ، فلا
نطيل بإعادته . وأما عن تخصيص الوجوب بالأول ، فبأنه لو تم لما جاز تأخيره
عنه ، وهو باطل أيضا ، كما تقدمت الإشارة إليه .
واحتج ( 7 ) من علق الوجوب بآخر الوقت : بأنه لو كان واجبا في الأول لعصى
بتأخيره ، لأنه ترك للواجب ، وهو الفعل في الأول ، لكن التالي باطل بالاجماع ،
فكذا المقدم .
هامش
1 - وتفصيلا - ب
2 - له ليس في - ب
3 - من كونه - ب
4 - فلو - ب
5 - الفضيلة - ب
6 - آنفا ليس في ب -
7 - احتج - الف