عليه السلام ، قال : " إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب ( 1 ) ، كما
يزل المطر عن الصفا " ( 2 ) .
وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ،
عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين ،
عليهما السلام ، فسأله عن مسائل ، فأجاب . ثم عاد ليسأل عن مثلها ، فقال علي
بن الحسين عليهما السلام : " مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما
تعملوا بما علمتم ; فان العلم إذا لم يعمل به ، لم يزد صاحبه إلا كفرا ولم يزدد ( 3 )
من الله إلا بعدا " ( 4 ) .
وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ،
قال : قال أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في كلام له خطب به على المنبر ( 5 ) :
" أيها الناس ، إذا علمتم ، فاعملوا بما علمتم ، لعلكم تهتدون . إن العالم العامل
بغيره ، كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله . بل قد رأيت أن الحجة عليه
أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه ( 6 ) منها على هذا الجاهل
المتحير في جهله ، وكلاهما حائر بائر . لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ،
ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا . ولا تدهنوا في الحق فتخسروا . وإن من الحق أن
تفقهوا ومن الفقه أن لا تغتروا . وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وأغشكم
لنفسه أعصاكم لربه ، ومن يطع الله يأمن ويستبشر ، ومن يعص الله يخب
ويندم " ( 7 ) .
وعنه ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد
الأشعري ، عن عبد الله ( 8 ) بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ، عليه السلام ، عن
هامش
1 - من القلوب - ب
2 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 3 .
3 - ولم يزد من الله - ب
4 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 4 .
5 - خطب على - ب
6 - عن علمه - ب
7 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 45 ، ح 6 .
8 - عبد الله ميمون - ب