في قراءة ليس فيها تدبر ! ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ! ألا لا خير في نسك لا ورع فيه " ( 1 )
وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عمن ذكره ، عن
معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ، عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام ، يقول : " يا طالب العلم ! إن للعالم ثلاث علامات : العلم ، والحلم ،
والصمت ، وللمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه بالمعصية ، ويظلم من
دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة " ( 2 ) .
وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن نوح بن شعيب
النيسابوري ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن
عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، قال : سمعت
أبا عبد الله ، عليه السلام ، يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : " يا طالب
العلم ! إن العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ،
وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة
الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة ، وحكمته
الورع ، ومستقره النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ،
وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه مجاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته
اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبة
الأخيار " ( 3 ) .
وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان
بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال ( 4 ) : قال لي أبو عبد الله ، عليه السلام :
" من تعلم العلم ، وعمل به ، وعلم لله ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ،
فقيل ( 5 ) : تعلم لله ، وعمل لله ، وعلم لله " ( 6 ) .
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 36 ، ح 3
2 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 37 ، ح 7 .
3 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 48 ، ح 2 .
4 - قال لي - ب
5 - فيقال - ب
6 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 35 ، ح 6 .