آبائه ، عليهم السلام ، قال : جاء رجل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، فقال :
" يا رسول الله ، ما العلم ؟ قال : الانصات ، قال : ثم مه ؟ قال : الاستماع ،
قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ ، قال : ثم مه ؟ قال : العمل به ، قال . ثم مه يا
رسول الله ؟ قال : نشره " ( 1 ) .
فصل
وروينا بالاسناد ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال :
سمعت أبا عبد الله ، عليه السلام ، يقول : " اطلبوا العلم ، وتزينوا معه بالحلم ،
وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء
جبارين ، فيذهب باطلكم بحقكم " ( 2 ) .
وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد بن
عثمان ، عن الحارث بن مغيرة النضري ، عن أبي عبد الله ، عليه السلام ، في قول
الله عز وجل : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ( 3 ) ، قال : " يعنى بالعلماء من صدق
قوله فعله . ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم " ( 4 ) .
وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن
مهران ( 5 ) ، عن أبي سعيد القماط ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين ، عليه السلام : " ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ! من لم يقنط
الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ،
ولم يترك القرآن رغبة ( 6 ) عنه إلى غيره . ألا لا خير في علم ليس فيه ( 7 ) تفهم ! ألا لا خير
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 48 ، ح 4 .
2 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 36 ، ح 1 .
3 - سورة فاطر ، 28 .
4 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 36 ، ح 2 .
5 - إسماعيل مهران - ب
6 - رغبته - ب
7 - ليس فيها - ب