تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
في قبوله ما يشترط هناك ، ويثبت له عند التحقيق الأحكام الثابتة له حتى حكم التعادل والترجيح ، على ما يأتي بيانه في موضعه . وإن سبق إلى كثير من الأوهام ( 1 ) خلاف ذلك فإنه ناش عن قلة التأمل ، وحينئذ فقد يقع التعارض بين إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر ، فيحتاج إلى النظر في وجوه الترجيح بتقدير أن يكون هناك شئ منها ، وإلا حكم بالتعادل . وربما يستبعد حصول التعارض بين الاجماع المنقول والخبر من حيث احتياج الخبر الآن إلى تعدد الوسائط في النقل ، وانتفاء مثله في الاجماع . وسيأتي أن قلة الوسائط في النقل من جملة وجوه الترجيح . ويندفع : بأن هذا الوجه ، وإن اقتضى ترجيح الاجماع على الخبر ( 2 ) ، إلا أنه معارض في الغالب بقلة الضبط في نقل الاجماع من المتصدين لنقله ، بالنسبة إلى نقل الخبر . والنظر في باب التراجيح إلى وجه من وجوهها مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر كما ستعرفه . الثانية : قد علمت أن بعض الأصحاب استعمل لفظ " الاجماع " في المشهور من غير قرينة في كلامهم على تعيين المراد . فمن هذا شأنه لا يعتد بما يدعيه من الاجماع إلا أن يبين أن المراد به المعنى المصطلح . وما أظنه واقعا . اللهم إلا أن يذهب ذاهب إلى مساواة الشهرة للاجماع في الحجية كما اتفق كذلك . فلا حجر عليه حينئذ في الاعتداد به . وذلك ظاهر .
هامش
1 - سبق إلى بعض الأوهام خ ل إلى كثير من - الف 2 - الاجماع على - ليس في - الف