زمان ، واختلافه بالطول والقصر لا يجوز إنكار أصل التأثير .
وبهذا ( 1 ) يتضح فساد قوله : " وذلك قائم قبل وقت الحاجة " ، لظهور منع
قيامه بعد ما علمت من جواز التجوز قبله ، وعدمه بعده كما يقوله هو في
وقت الخطاب ، فيجئ الاحتمال المنافي لقيام الدلالة من قبل ، وينتفي
فتحصل ( 2 ) الدلالة من بعد .
قوله : " على أن وقت الحاجة إنما يعتبر في القول الذي يتضمن تكليفا
الخ " . قلنا : ونحن لا نجيز التأخير إلا فيما يتضمن التكليف ، أعني : الانشاء ،
لأنه الذي يعقل فيه وقت الحاجة . وأما ما عداه من الاخبار ، فلابد من اقتران
بيان المجاز فيها بها ، كما بيناه .
وأما الجواب عن الثالث ( 3 ) : فواضح لا يكاد يحتاج إلى البيان ، لان فرض
الفائدة في الخطاب بالمجمل يقتضي مثله في العام ، إذ غايته أن يصير مجملا
في المعنيين ، وهو غير ضائر ولا فيه خروج عن القول بكونه موضوعا للعموم . وما
ذكره من الرجوع إلى القول بالوقف لا وجه له ، فان التوقف فيما قبل وقت
الحاجة بمنزلة التوقف إلى إكمال ( 4 ) الخطاب . ومن المعلوم أن ذلك لا يعد وقفا ( 5 )
والتفرقة فيما بعد الحاجة جلية ، لان الخصوص عندنا يحتاج إلى القرينة ،
فبدونها يكون للعموم . وأهل الوقف يقولون : بأن المحتاج إلى القرينة
هو العموم ، فان الخصوص متيقن الإرادة على كل حال .
هامش
1 - ولهذا - الف
2 - قبل فيحصل - الف
3 - وأما جواب الثالث - الف
4 - كمال - ب
5 - توفقا - الف - ب