تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
زمان ، واختلافه بالطول والقصر لا يجوز إنكار أصل التأثير . وبهذا ( 1 ) يتضح فساد قوله : " وذلك قائم قبل وقت الحاجة " ، لظهور منع قيامه بعد ما علمت من جواز التجوز قبله ، وعدمه بعده كما يقوله هو في وقت الخطاب ، فيجئ الاحتمال المنافي لقيام الدلالة من قبل ، وينتفي فتحصل ( 2 ) الدلالة من بعد . قوله : " على أن وقت الحاجة إنما يعتبر في القول الذي يتضمن تكليفا الخ " . قلنا : ونحن لا نجيز التأخير إلا فيما يتضمن التكليف ، أعني : الانشاء ، لأنه الذي يعقل فيه وقت الحاجة . وأما ما عداه من الاخبار ، فلابد من اقتران بيان المجاز فيها بها ، كما بيناه . وأما الجواب عن الثالث ( 3 ) : فواضح لا يكاد يحتاج إلى البيان ، لان فرض الفائدة في الخطاب بالمجمل يقتضي مثله في العام ، إذ غايته أن يصير مجملا في المعنيين ، وهو غير ضائر ولا فيه خروج عن القول بكونه موضوعا للعموم . وما ذكره من الرجوع إلى القول بالوقف لا وجه له ، فان التوقف فيما قبل وقت الحاجة بمنزلة التوقف إلى إكمال ( 4 ) الخطاب . ومن المعلوم أن ذلك لا يعد وقفا ( 5 ) والتفرقة فيما بعد الحاجة جلية ، لان الخصوص عندنا يحتاج إلى القرينة ، فبدونها يكون للعموم . وأهل الوقف يقولون : بأن المحتاج إلى القرينة هو العموم ، فان الخصوص متيقن الإرادة على كل حال .
هامش
1 - ولهذا - الف 2 - قبل فيحصل - الف 3 - وأما جواب الثالث - الف 4 - كمال - ب 5 - توفقا - الف - ب