تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الفصل الأول في الكلام على ألفاظ العموم أصل ( 1 ) الحق : أن للعموم في لغة العرب صيغة تخصه . وهو اختيار الشيخ ، والمحقق ، والعلامة ، وجمهور المحققين . وقال السيد ( 2 ) - رحمه الله - وجماعة : إنه ليس له لفظ موضوع إذا استعمل في غيره كان مجازا ، بل كل ما يدعى من ذلك مشترك بين الخصوص والعموم . ونص السيد على أن تلك الصيغ نقلت في عرف الشرع إلى العموم ، كقوله بنقل ( 3 ) صيغة الامر في العرف الشرعي إلى الوجوب . وذهب قوم إلى أن جميع الصيغ التي يدعى وضعها للعموم حقيقة في الخصوص ، وإنما يستعمل في العموم مجازا . لنا : أن السيد إذا قال لعبده : " لا تضرب أحدا " فهم من اللفظ العموم عرفا ، حتى لو ضرب واحدا عد مخالفا . والتبادر دليل الحقيقة ، فيكون كذلك لغة ، لأصالة عدم النقل ، كما مر مرارا . فالنكرة في سياق النفي للعموم لا غير ، حقيقة ، وهو المطلوب . وأيضا ، لو كان نحو : " كل " و " جميع " من الألفاظ المدعى عمومها ، مشتركة ( 4 ) بين العموم والخصوص ، لكان قول القائل : " رأيت الناس كلهم أجمعين " مؤكدا للاشتباه ، وذلك باطل بيان الملازمة : أن " كلا " ( 5 ) و " أجمعين )
هامش
1 - أصل ليس في - ب 2 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 201 . 3 - ينقل - ب 4 - مشتركا - ب 5 - كل - الف
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 102 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق