ينتسبون من عدد الاباء إلى عدد واحد . حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا . وكانوا كلهم جميعا
بنى أب ، أو بنى أب وأم . فاجعل الميراث بينهم سواء . وإن كان والد بعضهم أخا والد المتوفى
للأب والأم ، وكان من سواه منهم إنما هو أخو أبى المتوفى لأبيه فقط ، فإن الميراث لبنى
أخي المتوفى لأبيه وأمه ، دون بنى الأخ للأب . وذلك أن الله تبارك وتعالى قال - وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم - .
قال مالك : والجد أبو الأب ، أولى من بنى الأخ للأب والأم ، وأولى من العم أخي
الأب للأب والأم بالميراث . وابن الأخ للأب والأم ، أولى من الجد بولاء الموالي .
( 12 ) باب من لا ميراث له
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، والذي أدركت عليه أهل
العلم ببلدنا : أن ابن الأخ للأم ، والجد أبا الأم ، والعم أخا الأب للأم ، والخال ، والجدة
أم أبى الأم ، وابنة الأخ للأب والأم ، والعمة ، والخالة ، لا يرثون بأرحامهم شيئا .
قال : وإنه لا ترث امرأة ، هي أبعد نسبا من المتوفى ، ممن سمى في هذا الكتاب ، برحمها
شيئا . وإنه لا يرث أحد من النساء شيئا . إلا حيث سمين . وإنما ذكر الله تبارك وتعالى في
كتابه : ميراث الأم من ولدها ، وميراث البنات من أبيهن ، وميراث الزوجة من زوجها ،
وميراث الأخوات للأب والأم ، وميراث الأخوات للأب ، وميراث الأخوات للأم وورثت
الجدة بالذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها . والمرأة ترث من أعتقت هي نفسها لان الله تبارك وتعالى
قال في كتابه - فإخوانكم في الدين ومواليكم - .
الموطأ — صفحة 518
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٥١٨