وحدثني مالك عن الثقة عنده ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ،
عن سعد بن أبي وقاص ، عن خولة بنت حيكم ، أن رسول الله ( ص ( قال ( من نزل منزلا
فليقل : أعوذ بكلمات من شرما خلق . فإنه لن يضره شئ حتى يرتحل ) .
أخرجه مسلم في : 48 - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، 16 - باب التعوذ من سوء القضاء
ودرك الشقاء وغيره ، حديث 54 و 55 .
( 14 ) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء
35 - حدثني مالك عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الراكب شيطان . والراكبان شيطانان . والثلاثة ركب ) .
أخرجه أبو داود في : 15 - كتاب الجهاد ، 79 - باب في الرجل يسافر وحده .
والترمذي في : 21 - كتاب الجهاد ، 4 - باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده .
36 - وحدثني مالك عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول :
قال رسول لله صلى الله عليه وسلم ( الشيطان يهم بالواحد والاثنين . فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم ) .
قال أبو عمر : مرسل باتفاق رواة الموطأ .
ووصله قاسم بن أصبغ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن
المسبب ، عن أبي هريرة .
هامش
( من نزل منزلا ) مظنة للهوام والحشرات ونحوها مما يؤذي ، ولو في غير سفر . ( أعوذ ) أعتصم .
( التامات ) التي لا يعتريها نقص ولا خلل .
35 - ( الراكب ) أي الواحد . ( شيطان ) أي بعيد عن الخير في الأنس والرفق . وهذا أصل الكلمة
لغة . يقال بئر شطون أي بعيدة . وقال ابن قتيبة : بمعنى أن الشيطان يطمع في الواحد كما يطمع فيه اللص
والسبع . ( والراكبان شيطانان ) لأن كلا منهما متعرض لذلك ، سميا بذلك لأن كل واحد من القبيلين يسلك سبيل
الشيطان في اختياره الوحدة في السفر . ( والثلاثة ركب ) لزوال الوحشة وحصول الأنس وانقطاع الأطماع عنهم .
36 - ( يهم بالواحد والاثنين ) أي باغتياله والتسلط عليه ، أو بغيه وصرفه عن الحق وإغوائه بالباطل .