32 - وحدثني مالك عن نافع ، عن سائبة ، مولاة لعائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
قتل الجنان التي في البيوت إلا ذا الطفيتين والأبتر . فإنها يخطفان البصر ويطرحان ما في
بطون النساء
مرسل . وهو موصول في الصحيحين بنحوه من حديث ابن عمر وعائشة وأبي لبابة .
فأخرجه البخاري عن ابن عمر وأبي لبابة في : 59 - كتاب بدء الخلق ، 15 - باب خير مال المسلم غنم
يتبع بها شعف الجبال .
ومسلم في : 39 - كتاب السلام ، 37 - باب قتل الحيات وغيرها ، حديث 128 - 134 .
33 - وحدثني مالك عن صيفي مولى ابن أفلح ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة ،
أنه قال : دخلت على أبي سعيد الخدري . فوجدته يصلى . فجلست أنتظره حتى قضى صلاته .
فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته . فإذا حية . فقمت لأقتلها . فأشار أبو سعيد أن اجلس .
فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار . فقال : أترى هذا البيت ؟ فقلت : نعم . قال : إنه أتاه الفتى
يستأذنه وفقال : يا رسول الله ائذن لي أحدث بأهلي عهدا . فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال
( خذ عليك سلاحك . فإني أخشى عليك بنى قرظة ) فانطلق الفتى إلى أهله . فوجد امرأته
قائمة بين البابين . فأهوى إليها بالرمح ليطعنها . وأدركته غيرة . فقالت : لا تعجل حتى
هامش
32 - ( الجنان ) جمع جان وهي الحية الصغيرة . وقيل الرقيقة الخفيفة . وقيل الرقيقة البيضاء .
وقيل ما لا يتعرض لأذية الناس . ( ذا الطفيتين ) تثنية طفية . وهي خوصة المقل . شبه
به الخطين اللذين على ظهر الحية . وقال ابن عبد البر : يقال إن ذا الطفيتين جنس من الحيات يكون على ظهره
خطان أبيضان . ( والأبتر ) مقطوع الذنب . أو الحية الصغيرة الذنب . وقال الداودي . هو الأفعى التي قدر
شبر أو أكثر قليلا . ( يخطفان البصر ) أي يمحوان نوره . ( ويطرحان ما في بطون النساء ) من الحمل .
33 - ( بأهلي ) أي امرأتي . ( فأهوى ) مد يده .