تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
تدخل وتنظر ما في بيتك . فدخل فإذا هو بحية منطوية على فراشه . فركز فيها رمحه . ثم خرج بها فنصبه في الدار . فاضطربت الحية في رأس الرحم . وخر الفتى ميتا . فما يدرى أيهما كان أسرع موتا . الفتى أم الحية ؟ فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( إن بالمدينة جنا قد أسلموا . فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام . فإن بدا لكن بعد ذلك فاقتلوه . فإنما هو شيطان ) ، أخرجه مسلم في : 39 - كتاب السلام ، 37 - باب قتل الحيات وغيرها ، حديث 129 . ( 13 ) باب ما يؤمر به من الكلام في السفر 34 - حدثني مالك ، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع رجله في الغرز وهو يريد السفر يقول ( باسم الله . اللهم أنت الصاحب في لا لسفر . والخليفة في الأهل . اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر . ومن كآبة المنقلب ومن سوء المنظر في المال والأهل ) . هذا البلاغ مما صح عن عبد الله بن سرجس وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم . فأخرجه مسلم عن ابن عمر في : 15 - كتاب الحج د 75 - باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ، حديث 425 .
هامش
34 - ( الغرز ) هو الركاب . ( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ) قال الباجي : يعني أنه لا يخلو مكان من أمره وحكمه . فيصحب المسافر في سفره بأن يسلمه ويعينه ويوفقه . ويخلفه في أهله بأن يرزقهم ويعصمهم . فلا حكم لأحد في الأرض ولا في السماء غيره . ( ازو ) اطو . ( وعثاء ) شدة وخشونة . ( كآبة ) أي حزن . ( المنقلب ) بأن يقلب الرجل وينصرف من سفره إلى أمر يحزنه ويكتئب منه . ( ومن سوء المنظر في المال والأهل ) هو كل ما يسوء النظر إليه وسماعه فيهما .
الموطأ — صفحة 977 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك