( 10 ) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام
26 - حدثني مالك عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : تحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حجمه أبو طيبة . فامر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر . وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه .
أخرجه البخاري في : 34 - كتاب البيوع ، 39 - باب ذكر الحجام .
27 - وحدثني مالك ، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن كان دواء يبلغ الداء ، فإن
الحجامة تبلغه ) .
هذا البلاغ مما صح بمعناه عن أبي هريرة وأنس وسمرة بن جندب .
28 - وحدثني مالك عن ابن شهاب ، عن ابن محيصة الأنصاري أحد بنى حارثة ، أنه
استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال
( اعلفه نضاحك ) . يعنى رقيقك .
قال ابن عبد البر : كذا رواه يحيى وابن القاسم . وهو غلط لا إشكال فيه على أحد من العلماء . وليس
لسعد بن محيصة صحبة . فكيف لابنه حرام ؟
ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محصية .
وأخرجه الترمذي عن ابن محيصة عن أبيه في : 12 - كتاب البيوع ، 47 - باب ما جاء في كسب الحجام .
وابن ماجة عن حرام بن محيصة عن أبيه في : 12 - كتاب التجارات ، 10 - باب كسب الحجام .
هامش
26 - ( من خراجه ) ما يقرره السيد على عبده أن يؤديه إليه كل يوم أو شهر أو نحو ذلك .
27 - ( تبلغه ) أي تصل إليه .
28 - ( نضاحك ) جمع ناضح . قال ابن الأثير : هكذا جاء . وفسره بعضهم بالرقيق الذين يكونون في الإبل .
فالغلمان نضاح والإبل نواضح . والناضح هو الجمل الذي يستقى عليه الماء . وفي رواية « ناضحك » بالإفراد .