أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن . ولا تكثر على فأنسى .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) .
مرسل عند الأكثر .
وأخرجه البخاري عن أبي صالح عن أبي هريرة في : 78 - كتاب الأدب ، 76 - باب الحذر من الغضب .
12 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليس الشديد بالصرعة . إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) .
أخرجه البخاري في : 78 - كتاب الأدب ، 76 - باب الحذر من الغضب .
ومسلم في : 45 - كتاب البر والصلة والآداب ، 30 - باب فضل من يمسك نفسه عند الغضب ،
حديث 107 .
( 4 ) باب ما جاء في المهاجرة
13 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوم الأنصاري ،
هامش
11 - ( أعيش بهن ) أي انتفع بهن في معيشتي . ( لا تغضب ) هذا من الكلام القليل الألفاظ الجامع
للمعاني الكثيرة والفوائد الجليلة . ومن كظم غيظه ورد غضبه أخزى شيطانه وسلمت له مروءته ودينه .
12 - ( بالصرعة ) أي الذي يكثر منه صرع الناس . والهاء للمبالغة في الصفة . قال الباجي : لم يرد نفي
الشدة عنه . فإنه يعلم بالضرورة شدته . وإنما أراد أنه ليس بالنهاية في الشدة . وأشد منه الذي يملك نفسه عند
الغضب . أو أراد أنها شدة ليس لها كبير منفعة . وإنما الشدة التي ينتفع بها شدة الذي يملك نفسه عند الغضب .
( إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) هذا من الألفاظ التي نقلت عن موضوعها اللغوي . لضرب من المجاز
والتوسع . وهو من فصيح الكلام وبليغه . لأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ وقد ثارت عليه شدة
من الغضب ، فقهرها بحلمه وصرعها بثباته وعدم عمله بمقتضى الغضب ، كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه .