تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
أنها قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين قط إلا اخذ أيسرهما . ما لم يكن إثما . فإن كان إثما ، كان أبعد الناس منعه . وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، إلا أن تنتهك حرمة الله . فينتقم لله بها . أخرجه البخاري في : 61 - كتاب المناقب ، 23 - باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم . ومسلم في : 43 - كتاب الفضائل ، 20 - باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام ، حديث 77 . 3 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ) . مرسل عند جماعة رواة مالك . والحديث حسن ، بل صحيح . أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث الزهري عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . فأخرجه الترمذي في : 34 - كتاب الزهد 11 - باب حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي . وابن ماجة في : 36 - كتاب الفتن ، 12 - باب كف اللسان في الفتنة . 4 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت عائشة : وأنا معه في البيت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بئس ابن العشيرة ) ثم أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت عائشة : فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم معه . فلما خرج الرجل . قلت : يا رسول الله ، قلت فيه ما قلت . ثم لم ينشب أن ضحكت معه .
هامش
2 - ( ما لم يكن إثما ) أي مفضيا إلى إثم . ( إلا أن تنتهك ) أي لكن إذا انتهكت . 3 - ( يعنيه ) من « عناه كذا » إذا تعلقت عنايته به ، وكان من قصده . يعني ترك الفضول كله على اختلاف أنواعه . 4 - ( العشيرة ) الجماعة أو القبيلة أو الأدنى إلى الرجل من أهله . وهم ولد أبيه وجده . ( فلم أنشب أن سمعت ) أي لم ألبث . وحقيقته لم تتعلق بشئ غيره ، ولا اشتغلت بسواه .
الموطأ — صفحة 903 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك