تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره ) . أخرجاه في الصحيحين من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة . فأخرجه البخاري في : 78 - كتاب الأدب ، 48 - باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب . ومسلم في : 45 - كتاب الأدب ، 22 - باب مداراة من يتقى فحشه ، حديث 73 . 5 - وحدثني عن مالك ، عن عمه أبى سهيل بن مالك ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار ، أنه قال : إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه ، فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء . 6 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : بلغني أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل ، الظامئ بالهواجر . هذا الحديث أخرجه أبو داود في : 40 - كتاب الأدب ، 7 - باب في حسن الخلق . 7 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سيعد ، أنه قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى . قال : إصلاح ذات البين . وإياكم والبغضة . فإنها هي الحالقة . موقوف لجميع رواة مالك . 8 - وحدثني عن مالك ، أنه قد بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت لأتمم حسن الأخلاق ) . قال ابن عبد البر : هو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره .
هامش
6 - ( القائم بالليل ) المتهجد . ( الظامي بالهواجر ) أي العطشان في شدة الحر بسبب الصوم . 7 - ( إصلاح ذات البين ) أي صلاح الحال التي بين الناس . ( البغضة ) شدة البغض . ( الحالقة ) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق ، أي تهلك وتستأصل الدين . كما يستأصل الموسى الشعر . 8 - ( بعثت لأتمم حسن الأخلاق ) قال الباجي : كانت العرب أحسن الناس أخلاقا بما بقي عندهم من شريعة إبراهيم . وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها . فبعث صلى الله عليه وسلم ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ضلوا عنه ، وبما قضى به في شرعه . وقال ابن عبد البر : يدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل . فبذلك بعث ليتممه .