فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره ) .
أخرجاه في الصحيحين من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة . فأخرجه البخاري في : 78 - كتاب الأدب ، 48 - باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب .
ومسلم في : 45 - كتاب الأدب ، 22 - باب مداراة من يتقى فحشه ، حديث 73 .
5 - وحدثني عن مالك ، عن عمه أبى سهيل بن مالك ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار ،
أنه قال : إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه ، فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء .
6 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : بلغني أن المرء ليدرك بحسن
خلقه درجة القائم بالليل ، الظامئ بالهواجر .
هذا الحديث أخرجه أبو داود في : 40 - كتاب الأدب ، 7 - باب في حسن الخلق .
7 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سيعد ، أنه قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول :
ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى . قال : إصلاح ذات البين .
وإياكم والبغضة . فإنها هي الحالقة .
موقوف لجميع رواة مالك .
8 - وحدثني عن مالك ، أنه قد بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت لأتمم حسن الأخلاق ) .
قال ابن عبد البر : هو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره .
هامش
6 - ( القائم بالليل ) المتهجد . ( الظامي بالهواجر ) أي العطشان في شدة الحر بسبب الصوم .
7 - ( إصلاح ذات البين ) أي صلاح الحال التي بين الناس . ( البغضة ) شدة البغض . ( الحالقة )
أي الخصلة التي شأنها أن تحلق ، أي تهلك وتستأصل الدين . كما يستأصل الموسى الشعر .
8 - ( بعثت لأتمم حسن الأخلاق ) قال الباجي : كانت العرب أحسن الناس أخلاقا بما بقي عندهم من شريعة إبراهيم .
وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها . فبعث صلى الله عليه وسلم ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ضلوا عنه ، وبما قضى به في شرعه .
وقال ابن عبد البر : يدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل . فبذلك بعث ليتممه .