قال ( إياكم والظن . فإن الظن أكذب الحديث . ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا
ولا تحاسد وا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ) .
أخرجه البخاري في : 78 - كتاب الأدب ، 58 - باب يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن .
ومسلم في : 45 - كتاب البر والصلة والآداب ، 9 - باب تحريم الظن والتجسس والتنافس ، حديث 28 .
16 - وحدثني عن مالك ، عن عطاء بن أبي مسلم عبد الله الخراساني ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( تصافحوا يذهب الغل . وتهادوا تحابوا ، وتذهب الشحناء ) .
قال ابن عبد البر : هذا يتصل من وجوه شتى ، حسان كلها .
17 - وحدثني عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس . فيغفر لكل عبد مسلم
لا يشرك بالله شيئا . إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء . فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا .
هامش
15 - ( إياكم والظن ) أي اجتنبوا ظن السوء بالمسلم . فلا تتهموا أحدا بالفاحشة ما لم يظهر عليه ما يقتضيها .
والظن تهمة تقع في القلب بلا دليل . ( فإن الظن أكذب الحديث ) أي حديث النفس . لأنه يكون بإلقاء
الشيطان في نفس الإنسان . ( ولا تجسسوا ولا تجسسوا ) قال ابن عبد البر : هما لفظتان معناهما واحد . وهو
البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم إذا غابت واستترت . ( ولا تنافسوا ) بحذف إحدى التاءين . من
المنافسة . وهي الرغبة في الشئ . قال القرطبي : أي لا تتنافسوا حرصا على الدنيا . إنما التنافس في الخير .
( وكونوا عباد الله إخوانا ) قال القرطبي : اكتسبوا ما تصيرون به كإخوان النسب في الشفقة والرحمة والمحبة
والمواساة والمعاونة والنصيحة .
16 - ( تصافحوا ) مفاعلة من الصفح . والمراد بها هنا الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد . ( الغل )
الحقد والضغانة . ( الشحناء ) العداوة .
17 - ( أنظروا ) أخروا وأمهلوا .