47 - كتاب حسن الخلق
( 1 ) باب ما جاء في حسن الخلق
1 - وحدثني عن مالك 7 أن معاذ بن جبل قال : آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
وضعت رجلي في الغرز . أن قال ( أحسن خلقك للناس . يا معاذ بن جبل ) .
هذا آخر الأحاديث الأربعة التي قالوا : إنها لم توجد موصولة في غير الموطأ . وذلك لا يضر مالكا الذي قال
فيه سفيان بن عيينة : كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا ما كان صحيحا . وإذا قال : بلغني فهو إسناد صحيح .
فقصور المتأخرين عن وجود هذه الأربعة ، موصولة ، لا يقدح فيها . فلعلها وصلت في الكتب التي لم تصل إليهم .
2 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 47 - كتاب حسن الخلق )
( الخلق ) في النهاية : الخلق بضم اللام وسكونها . الدين والطبع والسجية . وحقيقته أنه ، لصورة الإنسان
الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها ، بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها .
ولها أوصاف حسنة وقبيحة . والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف
الصورة الظاهرة .
1 - ( الغرز ) في النهاية : الغرز ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب . وقيل هو الكور مطلقا ،
مثل الركاب للسرج . ( أحسن خلقك ) بأن يظهر منه لمجالسه أو الوارد عليه البشر والحلم والإشفاق والصبر
على التعليم والتودد إلى الصغير والكبير .