لقد كان الناس ينفعون بضحاياهم ، ويجملون منها الودك ، ويتخذون منها الأسقية . فقال
رسول الله ( وما ذلك ؟ ) أو كما قال . قالوا : نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم . فكلوا ، وتصدقوا ،
وادخروا ) .
أخرجه مسلم في : 35 - كتاب الأضاحي ، 5 - باب ما كان من النهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ،
حديث 28 .
8 - وحدثني عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قدم
من سفر فقدم إليه أهله لحما . فقال : انظروا أن يكون هذا من لحوم الأضحى . فقالوا :
هو منها . فقال أبو سعيد : ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ؟ فقالوا : إنه قد كان من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعدك ، أمر . فخرج أبو سعيد ، فسأل عن ذلك . فأخبر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ( نهيتكم عن لحوم الأضحى بعد ثلاث . فكلوا ، وتصدقوا ، وادخروا . ونهيتكم
عن الانتباذ ، فانتبذوا . وكل مسكر حرام . ونهيتكم عن زيارة القبول ، فزوروها . ولا
تقولوا هجرا ) .
يعنى لا تقولوا سوءا .
أخرجه البخاري في : 64 - كتاب المغازي : 12 - باب حدثني خليفة .
وفي : 66 - كتاب فضائل القرآن ، 13 - باب فضل قل هو الله أحد .
هامش
( ويجملون ) أي يذيبون . ( الودك ) الشحم . ( الأسقية ) جمع سقاء . ( الدافة ) أصله ، لغة ،
الجماعة تسير سيرا لينا .
8 - ( الانتباذ ) في أواني كالمزفت والنقير . ( فانتبذوا ) في أي وعاء كان .