قال يحيى : وسئل مالك عن شتر العين وحجاج العين ؟ فقال : ليس في ذلك إلا الاجتهاد .
إلا أن ينقص بصر العين . فيكون له بقدر ما نقص من بصر العين .
قال يحيى : قال مالك : الامر عندنا في العين القائمة العوراء إذا طفئت . وفي اليد الشلاء
إذا قطعت . إنه ليس في ذلك إلا الاجتهاد . وليس في ذلك عقل مسمى .
( 10 ) باب ما جاء في عقل الشجاج
وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سليمان بن يسار يذكر : أن
الموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس . إلا أن تعيب الوجه فيزاد في عقلها ، ما بينهما
وبين عقل نصف الموضحة في الرأس . فيكون فيما خمسة وسبعون دينارا . قال مالك : والامر عندنا أن في المنقلة خمس عشرة فريضة .
قال : والمنقلة التي يطير فراشها من العظم . ولا تخرق إلى الدماغ . وهي تكون في الرأس
وفي الوجه .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن المأمومة والجائفة ليس فيهما قود . وقد قال
ابن شهاب : ليس في المأمومة قود .
هامش
( شتر ) أي قطع جفنها الأسفل . مصدر شتر ، من باب تعب . ( حجاج العين ) العظم المستدير حولها .
وقال ابن الأنباري : الحجاج العظم المشرف على غار العين . ( الشلاء ) التي فسدت وبطل عملها .
( باب ما جاء في عقل الشجاج )
( الشجاج ) جمع شجة ، الجراحة ، ويجتمع على شجات على لفظها . وإنما تسمى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس .
( عقلها ) ديتها . ( فراشها ) قال ابن الأثير : الفراش عظام رقاق تلى قحف الرأس . وكل عظم رقيق فراشة .
( ولا تخرق ) أي ولا تصل . ( الدماغ ) المقتل من الرأس . ( المأمومة ) أي الشجة التي تبلغ أم الدماغ .
( قود ) أي قصاص .