( 5 ) باب اللغو في اليمين
9 - حدثني يحيى عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ،
أنها كانت تقول : لغو اليمين قول الانسان : ( لا . والله . ) . و ( بلى والله . )
قال مالك : أحسن ما سمعت في هذا . أن اللغو حلف الانسان على الشئ . يستيقن أنه
كذلك . ثم يوجد على غير ذلك فهو اللغو .
قال مالك : وعقد اليمين ، أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ، ثم يبيعه
بذلك . أو يحلف ليضربن غلامه ، ثم لا يضربه . ونحو هذا . فهذا الذي يكفر صاحبه عن
يمينه . وليس في اللغو كفارة .
قال مالك : فأما الذي يحلف على الشئ ، وهو يعلم أنه آثم . ويحلف على الكذب ،
وهو يعلم ، ليرضى به أحد . أو ليعتذر به إلى معتذر إليه . أو ليقطع به مالا . فهذا أعظم
من أن تكون فيه كفارة
( 6 ) باب مالا تجب فيه الكفارة من اليمين
10 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : من
قال : والله . ثم قال : إن شاء الله . ثم لم يفعل الذي حلف عليه ، لم يحنث .
قال مالك : أحسن ما سمعت في الثنيا أنها لصاحبها . ما لم يقطع كذمه . وما كان من ذلك
هامش
10 - ( الثنيا ) من ثنيت الشئ ، إذا عطفته . والمراد الاستثناء المذكور ، أي الاخراج ب ( إن شاء الله )
لأن المستثنى ، عطف بعد ما ذكره . لأنه ، عرفا ، إخراج بعض ما تناوله اللفظ .