قال مالك : ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة . وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يتم ما كان لله طاعة ، ويترك ما كان لله معصية .
7 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، أنه سمعه يقول : أتت
امرأة إلى عبد الله بن عباس ، فقالت : إني نذرت أن أنحر ابني . فقال ابن عباس : لا تنحري
ابنك ، وكفري عن يمينك . فقال شيخ عند ابن عباس : وكيف يكون في هذا كفارة ؟
فقال ابن عباس : إن الله تعالى قال - والذين يظاهرون منكم من نسائهم - ثم جعل فيه من
الكفارة ما قد رأيت .
8 - وحدثني عن مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي ، عن القاسم بن محمد ابن الصديق ،
عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه . ومن نذر أن يعصى الله
فلا يعصه ) .
أخرجه البخاري في : 83 - كتاب الأيمان والنذور ، 28 - باب النذر في الطاعة .
قال يحيى : وسمعت مالكا يقول : معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصى الله
فلا يعصه ، أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام ، أو إلى مصر ، أو إلى الربذة ، أو ما أشبه ذلك .
مما ليس لله بطاعة . إن كلم فلانا ، أو ما أشبه ذلك . فليس عليه في شئ من ذلك ، شئ .
إن هو كلمه ، أو حنث بما حلف عليه . لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة . وإنما يوفى لله
بما له فيه طاعة .
الموطأ — صفحة 476
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٤٧٦