قال مالك ، في الرجل يشترى الأرض فيعمرها بالأصل يضعه فيها . أو البئر يحفرها . ثم
يأتي رجل فيدرك فيها حقا . فيريد أن يأخذها بالشفعة : إنه لا شفعة له فيها . إلا أن يعطيه
قيمة ما عمر . فإن أعطاه قيمة ما عمر ، كان أحق بالشفعة . وإلا فلا حق له فيها .
قال مالك : من باع حصته من أرض أو دار مشتركة . فلما علم أن صاحب الشفعة يأخذ
بالشفعة ، استقال المشترى ، فأقاله . قال : ليس ذلك له . والشفيع أحق بها بالثمن الذي
كان باعها به .
قال مالك : من اشترى شقصا في دار أو أرض . وحيوانا وعروضا في صفقة واحدة .
فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض فقال المشترى : خذ ما اشتريت جميعا . فإني إنما
اشتريته جميعا .
قال مالك : بل يأخذ الشفيع شفعته في الدار أو الأرض . بحصتها من ذلك الثمن . يقام
كل شئ اشتراه من ذلك على حدته . على الثمن الذي اشتراه به . ثم يأخذ الشفيع شفعته
بالذي يصيبها من القيمة من رأس الثمن . ولا يأخذ من الحيوان والعروض شيئا . إلا أن يشاء
ذلك .
قال مالك : ومن باع شقصا من أرض مشتركة . فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع .
وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته : إن من أبى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها . وليس له أن
يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقي .
قال مالك ، في نفر شركاء في دار واحدة . فباع أحدهم حصته ، وشركاؤه غيب كلهم .
هامش
( على حدته ) أي يتميز عن غيره .