تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
قال مالك ، في الرجل يشترى الأرض فيعمرها بالأصل يضعه فيها . أو البئر يحفرها . ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا . فيريد أن يأخذها بالشفعة : إنه لا شفعة له فيها . إلا أن يعطيه قيمة ما عمر . فإن أعطاه قيمة ما عمر ، كان أحق بالشفعة . وإلا فلا حق له فيها . قال مالك : من باع حصته من أرض أو دار مشتركة . فلما علم أن صاحب الشفعة يأخذ بالشفعة ، استقال المشترى ، فأقاله . قال : ليس ذلك له . والشفيع أحق بها بالثمن الذي كان باعها به . قال مالك : من اشترى شقصا في دار أو أرض . وحيوانا وعروضا في صفقة واحدة . فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض فقال المشترى : خذ ما اشتريت جميعا . فإني إنما اشتريته جميعا . قال مالك : بل يأخذ الشفيع شفعته في الدار أو الأرض . بحصتها من ذلك الثمن . يقام كل شئ اشتراه من ذلك على حدته . على الثمن الذي اشتراه به . ثم يأخذ الشفيع شفعته بالذي يصيبها من القيمة من رأس الثمن . ولا يأخذ من الحيوان والعروض شيئا . إلا أن يشاء ذلك . قال مالك : ومن باع شقصا من أرض مشتركة . فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع . وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته : إن من أبى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها . وليس له أن يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقي . قال مالك ، في نفر شركاء في دار واحدة . فباع أحدهم حصته ، وشركاؤه غيب كلهم .
هامش
( على حدته ) أي يتميز عن غيره .
الموطأ — صفحة 716 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك