بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الشفعة
( 1 ) باب ما تقع فيه الشفعة
1 - حدثنا يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب . وعن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء .
فإذا وقعت الحدود بينهم ، فلا شفعة فيه .
قال ابن عبد البر : مرسل عن مالك ، لأكثر رواة الموطأ وغيرهم .
قال مالك : وعلى ذلك ، السنة التي لا اختلاف فيها عندنا .
هامش
( كتاب الشفعة )
( الشفعة ) لغة ، الضم . من شفعت الشئ ضممته . فهو ضم نصيب إلى نصيب . ومنه شفع الأذان . وقيل :
من الشفع ضد الوتر . لأنه ضم نصيب شريكه إلى نصيبه . وهذا قريب مما قبله . وقيل : من الزيادة لأنه يزيد ما يأخذه
منه إلى ماله . وقيل : من الشفاعة لأنه يتشفع بنصيبه إلى نصيبه صاحبه . وقيل : لأنهم كانوا في الجاهلية ، إذا
باع الشريك حصته أتى المجاور شافعا إلى المشتري ليوليه ما اشتراه . وهذا أظهر ، وشرعا ، استحقاق شريك أخذ
مبيع شريكه بثمن .
1 - ( فيما لم يقسم ) أي في كل مشترك مشاع قابل للقسمة . ( الحدود ) جمع حد . وهو هنا ما تتميز به
الأملاك بعد القسمة . وأصل الحد المنع . فتحديد الشئ يمنع خروج شئ منه ويمنع دخوله فيه .