2 - قال مالك : إنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن الشفعة ، هل فيها من سنة ؟
فقال : نعم . الشفعة في الدور والأرضين . ولا تكون إلا بين الشركاء .
3 - وحدثني مالك : أنه بلغه ، عن سليمان بن يسار ، مثل ذلك .
قال مالك ، في رجل اشترى شقصا مع قوم في أرض بحيوان ، عبد أو وليدة ، أو ما أشبه
ذلك من العروض . فجاء الشريك يأخذ بشفعته بعد ذلك . فوجد العبد أو الوليدة قد هلكا .
ولم يعلم أحد قدر قيمتهما . فيقول المشترى : قيمة العبد أو الوليدة مائة دينار . ويقول
صاحب الشفعة الشريك : بل قيمتها خمسون دينارا .
قال مالك : يحلف المشترى أن قيمة ما اشترى به مائة دينار . ثم إن شاء أن يأخذ صاحب
الشفعة ، أخذ أو يترك إلا أن يأتي الشفيع ببينة ، أن قيمة العبد أو الوليدة دون ما قال المشترى .
قال مالك : من وهب شقصا في دار ، أو أرض مشتركة ، فأثابه الموهوب له بها نقدا
أو عرضا . فإن الشركاء يأخذونها بالشفعة إن شاؤوا . ويدفعون إلى الموهوب له قيمة مثوبته ،
دنانير أو دراهم .
قال مالك : من وهب هبة في دار أو أرض مشتركة . فلم يثب منها . ولم يطلبها .
فأراد شريكه أن يأخذها بقيمتها . فليس ذلك له . ما لم يثب عليها . فإن أثيب ، فهو
للشفيع بقيمة الثواب .
هامش
3 - ( شقصا ) قطعة . ( بحيوان ) متعلق باشترى . ( عبدا ووليدة ) بدل من حيوان . والوليدة
هي الأمة . ( مثوبته ) أي ما أثاب به . ( فلم يثب منها ) أي بدلها .