106 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ، أنهما
كانا يقولان ، في المرأة يتوفى عنها زوجها : إنها إذا خشيت على بصرها من رمد ، أو شكو
أصابها : إنها تكتحل وتتداوى بدواء أو كحل ، وإن كان فيه طيب .
قال مالك : وإذا كانت الضرورة . فإن دين الله يسر .
107 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها ، وهي
حاد على زوجها عبد الله بن عمر . فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان .
قال مالك : تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق ، وما أشبه ذلك . إذا لم يكن
فيه طيب .
قال مالك : ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئا من الحلي . خاتما ولا خلخالا . ولا غير
ذلك من الحلي . ولا تلبس شيئا من العصب . إلا أن يكون عصبا غليظا . ولا تلبس ثوبا
مصبوغا بشئ من الصبغ . إلا بالسواد . ولا تمتشط إلا بالسدر . وما أشبه مما لا يختمر
في رأسها .
هامش
107 - ( ترمصان ) أي يجمد الوسخ في موقعهما . والرجل أرمص والمرأة رمصاء . ( الشبرق ) دهن
السمسم . ( العصب ) برود يمنية يعصب غزلها ، أي يجمع ويشد ، ثم يصبغ وينسج ، فيأتي موشيا
، لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ . يقال : برد عصب وبرود عصب ، بالتنوين والإضافة . وقيل : هي برود مخططة .
والعصب الفتل . والعصاب الغزال .