قال : سئل ابن عباس عن العزل ؟ فدعا جارية له . فقال : أخبريهم . فكأنها استحيت . فقال :
هو ذلك . أما أنا فأفعله . يعنى أنه يعزل .
قال مالك : لا يعزل الرجل المرأة الحرة . إلا بإذنها . ولا بأس أن يعزل عن أمته . بغير
إذنها . ومن كانت تحته أمة قوم ، فلا يعزل إلا بإذنهم .
( 35 ) باب ما جاء في الإحداد
101 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة . قالت
زينب : دخلت على أم حبيبة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب . فدعت
أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره . فدهنت به جارية . ثم مسحت بعارضيها . ثم
هامش
100 - ( لا يعزل الرجل المرأة ) أي لا يعزل ماءه عنها . فنصب على التوسع .
( ما جاء في الإحداد )
( الإحداد ) امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها . من لباس وطيب وغيرهما . وكل ما كان من
دواعي الجماع .
وقال المازري : الإحداد الامتناع من الزينة . يقال : أحدت المرأة فهي محد . وحدت فهي حاد . إذا
امتنعت من الزينة . وكل ما يصاغ من - حد - كيفما تصرف فهو بمعنى المنع .
101 - ( خلوق ) بوزن صبور . نوع من الطيب . ( بعارضيها ) أي جانبي وجهها . وجعل العارضين
ماسحين تجوزا ، والظاهر أنها جعلت الصفرة في يديها ، ومسحتها بعارضيها . والباء للإلصاق أو الاستعانة .
ومسح يتعدى بنفسه وبالباء .